البهوتي

414

كشاف القناع

إناء ( ليفرغ خارج المسجد ) ، لأنه لا ضرر على المصلين بذلك ( ولا يجوز أن يخرج لغسلهما ) مما ذكر . لأن له منه بدا . ( ويخرج للجمعة إن كانت واجبة عليه ) لأنه خروج لواجب . فلم يبطل اعتكافه . كالمعتدة . ( أو شرط الخروج إليها ) أي وإن لم تكن واجبة للشرط . ( وله التبكير إليها ) نص عليه . لأنه خروج جائز فجاز تعجيله ، كالخروج لحاجة الانسان . ( و ) له ( إطالة المقام بعدها ) أي الجمعة ، ولا يكره لصلاحية الموضع للاعتكاف . ( ولا يلزمه ) إذا خرج للجمعة ( سلوك الطريق الأقرب ) بل له سلوك الأبعد ، وفي المبدع : والأفضل سلوك الأبعد ، إن خرج لجمعة وعيادة مريض وغيرهما ، وذكر قبله . قال بعض أصحابنا الأفضل خروجه لذلك . وعوده في أقصر طريق . لا سيما في المنذور . ( ويستحب له سرعة الرجوع بعد ) صلاته ( الجمعة ) إلى معتكفه . ليتم اعتكافه فيه ( وكذا ) له الخروج ( إن تعين خروجه لاطفاء حريق وانقاذ غريق ونحوه ) كمن تحت هدم ، ( ولنفير متعين إن احتيج إليه ) لأن ذلك واجب كالجمعة . ( ولشهادة تعين عليه أداؤها . فيلزمه الخروج ) لذلك . لظاهر الآيات . والتحمل كالأداء ، كما يأتي في الشهادات . ( ولخوف من فتنة على نفسه ، أو حرمته : أو ماله نهبا أو حريقا ونحوه ) كالغرق . لأنه عذر في ترك الواجب بأصل الشرع كالجمعة فههنا أولى . ( ولمرض يتعذر معه المقام ) كالقيام المتدارك ، ( أو لا يمكنه ) المقام معه ( إلا بمشقة شديدة ، بأن يحتاج إلى خدمة ، أو فراش ) فله الخروج لما تقدم . ( ولا يبطل اعتكافه ) بخروجه لشئ مما تقدم : لدعاء الحاجة إليه ، و ( لا ) يجوز له الخروج ( إن كان المرض خفيفا . كصداع وحمى خفيفة ) ووجع ضرس . لأنه خروج لما له منه بد . أشبه المبيت ببيته . ( وإن أكرهه السلطان أو غيره على الخروج ) من معتكفه ( بأن حمل وأخرج ، أو هدده قادر ) بسلطنة ، أو تغلب كلص وقاطع طريق . ( فخرج بنفسه . لم يبطل اعتكافه ) بذلك . لأن مثل ذلك يبيح ترك الجمعة والجماعة . وعدة الوفاة بالمنزل . فما أوجبه بنذره أولى ( كحائض ومريض ، وخائف