البهوتي

415

كشاف القناع

أن يأخذه السلطان ظلما فخرج واختفى ) فلا يبطل اعتكافه بخروجه للعذر . ( وإن أخرجه ) سلطان أو غيره ( لاستيفاء حق عليه . فإن أمكنه الخروج منه ) أي من الحق عليه ( بلا عذر . بطل اعتكافه ) لأنه خروج لما له منه بد . ( وإلا ) أي وإن لم يمكنه الخروج منه ، ( فلا ) يبطل اعتكافه ( لوجوب الخروج ) عليه . ( وإن خرج ) المعتكف ( من المسجد ناسيا . لم يبطل ) اعتكافه . لحديث : عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ( ويبنى ) على اعتكافه ( إذا زال العذر في الكل ) أي كل ما تقدم أن الاعتكاف لا يبطل فيه . ( فإن أخر الرجوع إليه ) أي إلى الاعتكاف ( مع إمكانه . بطل ما مضى ) كما لو خرج لما له منه بد . ( كمرض وحيض ) زالا وأخر الرجوع بعد زوالهما . فإن اعتكافه يبطل بذلك . ( وتخرج المرأة ) المعتكفة من المسجد ( لوجود حيض ونفاس ، فترجع إلى بيتها . فإذا طهرت ) من الحيض والنفاس ( رجعت إلى المسجد ) لأن اللبث معهما في المسجد حرام . هذا إن لم يكن للمسجد رحبة . ( وإن كان له رحبة غير محوطة ) قيد به ابن حمدان ، وهو ظاهر . لأن المحوطة من المسجد . فحكمها حكمه . ( يمكنها ضرب خباء ) هو ما يعمل من وبر أو صوف . وقد يكون من شعر . وجمعه : أخبية ، بغير همزة ، مثل كساء وأكسية . ويكون على عودين ، أو ثلاثة ، وما فوق ذلك ، فهو بيت . قاله في الحاشية ، ( فيها بلا ضرر ، سن ) لها ضرب الخباء بها . وأن تجلس بها ( إن لم تخف تلويثا . فإذا طهرت دخلت المسجد ) لتتم اعتكافها . لما روى المقدام بن شريح عن عائشة . قالت : كن المعتكفات إذا حضن أمر النبي ( ص ) بإخراجهن من المسجد ، وأن يضربن الأخبية في رحبة المسجد حتى يطهرن ، رواه أبو حفص بإسناده . ( و ) تخرج المعتكفة ( لعدة وفاة ) في منزلها . لوجوبها شرعا كالجمعة ، وهو حق لله ولآدمي . لا يستدرك إذا ترك ، بخلاف الاعتكاف . ولا يبطل به ( ونحوها ) أي المذكورات ، ( مما يجب الخروج له ) كما إذا تعينت عليه صلاة جنازة خارجة ودفن ميت . ( ولا تمنع المستحاضة الاعتكاف ) لأن الاستحاضة لا تمنع الصلاة . وقد قالت عائشة : اعتكفت مع النبي ( ص ) امرأة من أزواجه مستحاضة . فكانت ترى الحمرة والصفرة ، وربما وضعت الطست تحتها وهي