البهوتي

411

كشاف القناع

من معتكفه ( بعد آخره ) أي آخر ما عينه بأن تغرب شمس آخر يوم منه . نص عليه لما تقدم . ( ولو نذر ) أن يعتكف ( يوما معينا ) كيوم الخميس ( أو ) نذر يوما ( مطلقا ) بأن نذر أن يعتكف يوما ، وأطلق . ( دخل ) معتكفه ( قبل فجره الثاني وخرج بعد غروب شمسه ) لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . ( ولم يجز تفريقه لساعات من أيام ) لأنه يفهم منه التتابع . أشبه ما لو قيده به . ( فلو كان في وسط النهار ، فقال : لله علي أن أعتكف يوما من وقتي هذا . لزمه ) الاعتكاف ( من ذلك الوقت إلى مثله ) ليتحقق مضي يوم من ذلك الوقت . ( ولا يدخل الليل ) في نذره اعتكاف يوم . فلا يلزمه اعتكافه . لأنه ليس من اليوم ( وكل زمان معين ) نذر اعتكافه ( يدخل ) معتكفه ( قبله ويخرج بعده ) لما تقدم ، ( وإن اعتكف رمضان : أو العشر الأخير منه . استحب أن يبيت ليلة العيد في معتكفه ) ليحيي ليلة العيد ( ويخرج منه إلى المصلى ) نص عليه . قال إبراهيم : كانوا يحبون لمن اعتكف العشر الأواخر من رمضان : أن يبيت ليلة الفطر في المسجد ، ثم يغدو إلى المصلى من المسجد اه‍ . ويكون في ثياب اعتكافه . ليصل طاعة بطاعة . ( وإن نذر شهرا مطلقا . لزمه شهر متتابع نصا ) لأن الاعتكاف معنى يصح ليلا ونهارا . فإذا أطلقه لزمه التتابع . كقوله : لا كلمت زيدا شهرا ، كمدة الايلاء ، والعنة والعدة . ( وحكمه في دخول معتكفه وخروجه منه . كما تقدم ) فيدخل قبل الغروب من أول ليلة منه . ولا يخرج إلا بعد غروب شمس آخر أيامه . ( ويكفي شهر هلالي ناقص بلياليه ، أو ثلاثون يوما بلياليها ) لأن الشهر اسم لما بين الهلالين ، ناقصا كان أو تاما ، ولثلاثين يوما . ( وإن ابتدأ ) اعتكافه ( الثلاثين في أثناء النهار . فتمامه في مثل تلك الساعة من اليوم الحادي والثلاثين . وإن ابتدأه في أثناء الليل تم ) اعتكافه ( في مثل تلك الساعة من الليلة الحادية والثلاثين . وإن نذر أياما ) معدودة ، ( أو ) نذر ( ليالي معدودة فله تفريقها إن لم ينو التتابع ) لان الأيام والليالي المطلقة توجد بدون التتابع ، فلم يلزمه ، كنذر صومها . واحتجاج ابن عباس