البهوتي

412

كشاف القناع

في قضاء رمضان بالآية يدل عليه . ( أو نذر اعتكاف يوم الا تدخل ليلته ) لأنها ليست منه . ( وكذا عكسه ) إذا نذر اعتكاف ليلة لا يدخل يومها . لأنه ليس منها ( وإن نذر شهرا متفرقا ) يعني نذر ثلاثين يوما متفرقة ، ( فله تتابعه ) ولا يلزمه . ( وإن نذر أياما ) متتابعة ( أو ) نذر ( ليالي متتابعة . لزمه ما يتخللها من ليل ) إذا نذر الأيام ( أو نهارا ) إذا نذر الليالي . نص عليه . لأن اليوم اسم لبياض النهار . والليل اسم لسواد الليل . والتثنية والجمع تكرار الواحد . وإنما يدخل ما تخلل للزوم التتابع ضمنا ، وهو حاصل بما بينهما خاصة . فإن لم تكن متتابعة لم يلزمه ما تخللها من ذلك . ( وإن نذر اعتكاف يوم يقدم فلان . فقدم في بعض النهار . لزمه اعتكاف الباقي منه . ولم يلزمه قضاء ما فات ) من اليوم قبل قدومه . لأنه فات قبل شرط الوجوب ، فلم يجب . ( كنذر اعتكاف زمن ماض ) لعدم انعقاده ( وإن قدم ليلا لم يلزمه شئ ) لأنه إنما نذر يوم يقدم ، لا ليلة يقدم . ويرد عليه ما ذكروه في : أنت طالق يوم يقدم فلان . فقدم ليلا ، يحنث . ما لم ينو النهار . ( فإن كان للناذر عذر يمنعه الاعتكاف عند قدوم فلان ، من حبس أو مرض . قضى وكفر ) كفارة يمين لفوات المحل . ( ويقضي بقية اليوم ) الذي قدم فيه فلان ( فقط ) دون ما مضى منه . لأن القضاء تابع للأداء . فصل : ( من لزمه تتابع اعتكاف ) كمن نذر شهرا أو أياما متتابعة ونحوه ( لم يجز له الخروج إلا لما لا بد منه ) ، لما روي عن عائشة أنها قالت : السنة للمعتكف أن لا يخرج إلا لما لا بد له منه ، رواه أبو داود . ( كحاجة الانسان من بول وغائط ) ، قال في المبدع : إجماعا . وسنده قول عائشة : كان النبي ( ص )