البهوتي
405
كشاف القناع
( مصليا . والمراد ) يكفيه ( ركعة أو ركعتان ) بناء على ما لو نذر الصلاة وأطلق ، على ما يأتي . وإن نذر اعتكاف أيام متتابعة بصوم ، فأفطر يوما . أفسد تتابعه ، ووجب الاستئناف ، لاخلاله بالاتيان بما نذره على صفته . قاله في الشرح . ( وإن نذر اعتكاف عشر رمضان الأخير ، فنقص ) العشر ( أجزأه ) لأنه يسمى بالعشر الأخير . وإن كان ناقصا ( بخلاف نذره عشرة أيام من آخر الشهر فنقص ) الشهر ( فيقضي يوما ) عوض النقص . قلت : ويكفر لفوات المحل . ( وإن نذر أن يعتكف رمضان ففاته ) اعتكاف رمضان لعذر أو غيره ( لزمه ) اعتكاف ( شهر غيره ) ليفي بنذره ، ( ولا يلزمه الصوم ) في الشهر الذي يعتكفه قضاء عن رمضان . ( ولا يجوز الاعتكاف للمرأة والعبد بغير إذن زوج وسيد ) لأن منافع المرأة والعبد مملوكة لغيرها ، والاعتكاف يفوتها ويمنع استيفاءها وليس بواجب بالشرع . فلم يجز إلا بإذن مالك المنفعة . وهو الزوج والسيد . ( فإن شرعا ) أي المرأة والعبد ( فيه ) أي في الاعتكاف ( بغير إذن ) الزوج والسيد ، ( فلهما تحليلهما ) منه . ( ولو كان ) الاعتكاف ( نذرا ) لحديث أبي هريرة : لا تصوم المرأة وزوجها شاهد يوما من غير رمضان إلا بإذنه رواه الخمسة وحسنه الترمذي . وضرر الاعتكاف أعظم . ولان إقامتهما على ذلك تتضمن تفويت حق غيرهما بغير إذنه . فكان لصاحب الحق المنع منه . كرب الحق مع غاصبه . ( فإن لم يحللاهما ) من الاعتكاف ( صح وأجزأ ) عنهما . ( وإن كان ) الاعتكاف ( بإذن ) من الزوج والسيد ، ( فلهما تحليلهما ، إن كان تطوعا ) لأن النبي ( ص ) : أذن لعائشة وحفصة وزينب في الاعتكاف ثم منعهن منه بعد أن دخلن . ولان حق الزوج والسيد واجب . والتطوع لا يلزم بالشروع . ولان لهما المنع منه ابتداء . فكان لهما المنع منه دواما ، كالعارية . ويخالف الحج . لأنه يلزم بالشروع . ويجب المضي في فاسده . ( وإن كان ) الاعتكاف الذي شرعت فيه الزوجة أو القن بإذن الزوج أو السيد ( نذرا ولو غير معين فلا ) يحللانهما لأنه يتعين بالشروع فيه . ويجب إتمامه كالحج .