البهوتي

406

كشاف القناع

( ولو رجعا ) أي الزوج والسيد ( بعد الاذن ) للزوجة والقن في الاعتكاف ( قبل الشروع ) في الاعتكاف ( جاز ) الرجوع ، كعزل الموكل وكيله ( والاذن في عقد النذر إذن في فعله إن نذرا ) أي الزوجة والقن ( زمنا معينا بالاذن ) كما لو أذن لهما الزوج أو السيد في نذر اعتكاف العشر الأخير من رمضان ، فيكون إذنا في فعله . ( وإلا ) أي وإن لم يكن الزمن معينا بالاذن ( فلا ) يكون الاذن في النذر إذنا في الفعل . لأن زمن الشروع لم يقتضه الإذن السابق . ( وأم الولد والمدبر والمعلق عتقه بصفة كعبد ) فيما تقدم ، ولان منافعهم مستحقة للسيد . ( وللمكاتب أن يعتكف بلا إذن سيده ) نص عليه . لأن السيد لا يستحق منافعه . ولا يملك إجباره على الكسب . فهو مالك لمنافعه . كحر مدين ، بخلاف أم الولد والمدبر . وظاهره : لا فرق بين الواجب وغيره ، وسواء نجم أو لا . ( وله ) أي للمكاتب ( أن يحج بغير إذنه ) أي إذن سيده ، لما سبق . ( ما لم يحل نجم ) من نجوم الكتابة . ونقل الميموني : له الحج من المال الذي جمعه ، ما لم يحل نجمه . وحمله القاضي وغيره على إذنه له . أطلقه جماعة . وقالوا : نص عليه ولعل المراد ما لم يحل نجم . وصرح به بعضهم . وعنه المنع مطلقا . قاله في الفروع . ويأتي في الكتابة : لسيد منعه من السفر ، كحر مدين . ( ولا يمنع ) المكاتب ( من إنفاق المال في الحج كترك التكسب ، ومن بعضه حر ) وباقيه رقيق ( إن كان بينهما مهايأة فله أن يعتكف ) في نوبته ( و ) أن ( يحج في نوبته بلا إذنه ) أي إذن سيده . لأن منافعه إذن غير مملوكة لسيده ، بل هي له كالحر . ( وإلا ) أي وإن لم يكن بينه وبين سيده مهايأة ( فلسيده منعه ) من الاعتكاف والحج . لأن له ملكا في منافعه في جميع الأوقات ، فتجويزه يتضمن إبطال حق غيره . وليس بجائز . ( وإذا اعتكفت المرأة استحب لها أن تستتر بخباء ونحوه ) لفعل عائشة وحفصة وزينب في عهده ( ص ) . ( وتجعله في مكان لا يصلي فيه الرجال ) لأنه أبعد في التحفظ لها . نقل أبو داود : يعتكفن في المساجد ويضرب لهن فيها الخيم . ( ولا بأس أن يستتر الرجال أيضا ) ذكره في المغني والشرح ، لفعله ( ص ) ولأنه أخفى لعملهم . ونقل إبراهيم لا ،