البهوتي
395
كشاف القناع
بين الليالي ولا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام ، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم قال الداوودي : لم يبلغ مالكا الحديث . ويحمل ما روي من صومه والترغيب فيه على صومه من غيره . فلا تعارض ، ( و ) يكره تعمد ( إفراد يوم السبت ) بصوم . لحديث عبد الله بن بشر عن أخته الصماء : لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم رواه أحمد بإسناد جيد والحاكم ، وقال : على شرط البخاري . ولأنه يوم تعظمه اليهود . ففي إفراده تشبه بهم . ويوم السبت آخر أيام الأسبوع . قال الجوهري : سمي يوم السبت لانقطاع الأيام عنده . ( إلا أن يوافق ) يوم الجمعة أو السبت ( عادة ) ، كأن وافق يوم عرفة أو يوم عاشوراء . وكان عادته صومهما ، فلا كراهة . لأن العادة لها تأثير في ذلك . ( ويكره صوم يوم الشك تطوعا ) لقول عمار : من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ( ص ) ، رواه أبو داود والترمذي وصححه ، وهو للبخاري تعليقا . ( ويصح ) صوم يوم الشك ( أو ) أي ويكره صوم يوم الشك ( بنية الرمضانية احتياطا ) ، ولا يجزئ إن ظهر منه . كما تقدم . ( وهو ) أي يوم الشك ( يوم الثلاثين من شعبان ، إن لم يكن في السماء ) في مطلع الهلال ( علة ) من غيم أو قتر ونحوهما ، ( ولم ير الهلال ، أو شهد به من ردت شهادته ) لفسق ونحوه . ( إلا أن يوافق ) يوم الشك ( عادة ) ، كمن عادته يصوم يوم الخميس والاثنين ، فوافق يوم الشك أحدهما ، فلا كراهة . أو عادته يصوم يوما ويفطر آخر . فوافق صومه ذلك فلا كراهة . ( أو يصله ) أي يوم الشك ( بصيام قبله ) لقوله ( ص ) : لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين ، إلا رجلا كان يصوم صوما فليصمه متفق عليه من حديث أبي هريرة . ( أو يصومه ) أي يوم الشك ( عن قضاء أو نذر ) أو كفارة فلا