البهوتي

396

كشاف القناع

كراهة . لأن صومه واجب إذن . ( ويكره إفراد يوم نيروز ) بصوم ( و ) يوم ( مهرجان ، وهما عيدان للكفار ) . قال الزمخشري : النيروز اليوم الرابع من الربيع . والمهرجان : اليوم التاسع عشر من الخريف . لما فيه من موافقة الكفار في تعظيمهما . واختار المجد عدم الكراهة . لأنهم لا يعظمونهما بالصوم كالأحد . ( و ) على الأول : يكره إفراد ( كل عيد لهم ) أي للكفار ، ( أو يوم يفردونه بتعظيم ) ذكره الشيخان وغيرهما ( إلا أن يوافق عادة ) كأن يكون يوم خميس أو اثنين ، وعادته صومهما . فلا كراهة . ( ويكره تقدم رمضان ب‍ ) - صوم ( يوم أو يومين ) لحديث أبي هريرة المتفق عليه . ( ولا يكره ) تقدم رمضان بصوم ( أكثر من يومين ) لظاهر الخبر السابق ، وأما حديث أبي هريرة إذا انتصف شعبان فلا تصوموا رواه الخمسة ، فقد ضعفه أحمد وغيره من الأئمة وصححه الموفق . وحمله على نفي الفضيلة . ( ويكره الوصال إلا للنبي ( ص ) فمباح له ) ، لما روى ابن عمر قال : واصل رسول الله ( ص ) في رمضان ، فواصل الناس . فنهى ( ص ) عن الوصال ، فقالوا : إنك تواصل ، فقال : إني لست مثلكم . إني أطعم وأسقى ، متفق عليه . ولا يحرم لأن النهي وقع رفقا ورحمة . ولهذا واصل رسول الله ( ص ) بهم ، وواصلوا بعده . ( وهو ) أي الوصال ( أن لا يفطر بين اليومين . وتزول الكراهة بأكل تمرة ونحوها ، وكذا بمجرد الشرب ) لانتفاء الوصال . ( ولا يكره الوصال إلى السحر ) لحديث أبي سعيد مرفوعا : فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر رواه البخاري . ( ولكن ترك سنة ، وهي تعجيل الفطر ) فترك ذلك أولى ، محافظة على السنة . ( ويحرم صوم يومي العيدين . ولا يصح فرضا ولا نفلا ) لما روى أبو هريرة : أن رسول الله ( ص ) نهى عن صوم