البهوتي

36

كشاف القناع

( ص ) بخلاف لفظ القرآن . فإنه دليل النبوة . وعلامة الرسالة . ولا يحصل بالعجمية ( غير القراءة ) فلا تجزئ بغير العربية لما تقدم . ( فإن عجز عنها ) أي القراءة ( وجب بدلها ذكر ) قياسا على الصلاة . ( و ) من شرط الخطبتين ( حضور العدد ) المعتبر للجمعة ، وهو أربعون فأكثر . لسماع القدر الواجب . لأنه ذكر اشترط للصلاة ، فاشترط له العدد كتكبيرة الاحرام ( وسائر ) أي باقي ( شروط الجمعة ) . ومن ذلك صلاحيته لأن يؤم في الجمعة . والاستيطان فلو كان أربعون مسافرين في سفينة فلما قربوا من قريتهم ، خطبهم أحدهم في وقت الجمعة ووصلوا القرية عند فراغ الخطبة ، استأنفها بهم . وهذه الشروط إنما تعتبر ( للقدر الواجب من الخطبتين ) وهو حمد الله والصلاة على رسول الله ( ص ) وقراءة الآية . والوصية بتقوى الله ، دون ما سواه ( وتبطل ) الخطبة ( بكلام محرم ) في أثنائها ( ولو يسيرا ) كالاذان ، وأولى ( ولا تشترط لهما الطهارتان ) أي طهارة الحدث الأصغر والأكبر ، فتجزئ خطبة محدث وجنب . لأنه ذكر تقدم الصلاة أشبه الاذان . ونصه تجزئ خطبة الجنب . وظاهره : ولو كان بالمسجد . لأن تحريم لبثه لا تعلق له بواجب العبادة . كمن صلى ومعه درهم غصب ( ولا ستر عورة وإزالة نجاسة ) لما تقدم ، ( ولا أن يتولاهما ) أي الخطبتين . ( من يتولى الصلاة ) لان الخطبة منفصلة عن الصلاة أشبها الصلاتين ( ولا حضور النائب ) في الصلاة ( الخطبة ) كالمأموم لتعينها عليه ، ( وهو ) أي النائب ( الذي صلى الصلاة ) أي صلاة الجمعة ( ولم يخطب ) لصدور الخطبة من غيره ( ولا أن يتولى الخطبتين ) رجل ( واحد ) لأن كلا منهما منفصلة عن الأخرى . قال في النكت : فيعايي بها ، فيقال : عبادة واحدة بدنية محضة تصح من اثنين . ( بل يستحب ذلك ) أي الطهارتان ، وستر العورة وإزالة النجاسة وأن يتولى الخطبتين والصلاة واحد خروجا من الخلاف . فصل : ( ويسن أن يخطب على منبر ) لما روى سهل بن سعد أن النبي ( ص ) أرسل إلى امرأة من الأنصار : أن مري غلامك