البهوتي
339
كشاف القناع
والكفارة والنذر والهبة وصدقة التطوع . ( ويقبض له ) أي للصغير ( منها ) أي من الزكاة ( ولو مميزا ، من هبة وكفارة ) ونذر وصدقة تطوع ( من يلي ماله . وهو وليه ) في ماله كسائر التصرفات المالية . ( أو وكيل وليه الأمين ) لقيامه مقام وليه . ( وفي المغني : يصح قبض المميز ، انتهى . وعند عدم الولي يقبض له ) أي للصغير ( من يليه ، من أم وقريب وغيرهما نصا ) نقل هارون الحمال في الصغار : يعطي أولياؤهم ، فقلت : ليس لهم ولي ؟ قال : يعطي من يعنى بأمرهم ، ونقل مهنا في الصبي والمجنون : يقبض له وليه ، قلت : ليس له ولي ؟ قال : الذي يقوم عليه ، وذلك لأن حفظه عن الضياع والهلاك أولى من مراعاة الولاية . ( ولا يجوز دفع الزكاة إلا لمن يعلم ) أنه من أهلها . ( أو يظنه من أهلها ) لأنه لا يبرأ بالدفع إلى من ليس من أهلها . فاحتاج إلى العلم به . لتحصل البراءة ، والظن يقوم مقام العلم ، لتعذر ، أو عسر الوصول إليه . ( فلو لم يظنه من أهلها فدفعها إليه ، ثم بان من أهلها لم يجزئه ) الدفع إليه . كما لو هجم وصلى ، فبان في الوقت . ( فإن دفعها ) أي الزكاة ( إلى من لا يستحقها لكفر أو شرف ) أي لكونه هاشميا أو مولى له ( أو كونه عبدا ) غير مكاتب ولا عامل ، ( أو ) لكونه ( قريبا ) من عمودي نسب المزكي ، أو تلزمه مؤنته ، لكونه يرثه بفرض أو تعصيب . ( وهو لا يعلم ) عدم استحقاقه ( ثم علم ) ذلك ( لم يجزئه ) لأنه ليس بمستحق . ولا يخفى حاله غالبا . فلم يعذر بجهالته كدين الآدمي . ( ويستردها ربها بزيادتها مطلقا ) أي سواء كانت متصلة كالسمن ، أو منفصلة كالولد ، لأنه نماء ملكه ( وإن تلفت ) الزكاة ( في يد القابض ) لها مع عدم أهليته لما سبق ( ضمنها لعدم ملكه ) لها ( بهذا القبض ، وهو قبض باطل ، لا يجوز له قبضه ) لعدم أهليته ( وإن كان الدافع ) للزكاة إلى من لا يستحقها ( الامام أو الساعي ضمن ) لتفريطه ، ( إلا إذا بان ) المدفوع إليه ( غنيا ) فلا ضمان على الامام ولا نائبه . لأن ذلك يخفى غالبا ، بخلاف الكفر ونحوه . ( والكفارة كالزكاة فيما تقدم ) فلا يجوز دفعها إلا لمن يعلمه أو يظنه من أهلها ، وإن دفعها إلى من لا يستحقها لم يجزئه إلا لغني إذا ظنه فقيرا . ( ولو دفع صدقة التطوع إلى غني وهو لا يعلم ) غناه ( لم يرجع ) لأن المقصود الثواب ولم يفت