البهوتي
338
كشاف القناع
أو قريب بغيبة أو امتناع أو غيره ، كمن غصب ماله أو تعطلت منافع عقاره . جاز ) لهم ( الاخذ ) لوجود المقتضى مع عدم المانع . ( ويجوز ) دفع الزكاة ( إلى بني المطلب ) ومواليهم . لعموم آية الصدقات . خرج منه بنو هاشم بالنص . فيبقى من عداهم على الأصل . ولان بني المطلب في درجة بني أمية . وهم لا تحرم الزكاة عليهم . فكذا هم وقياسهم على بني هاشم لا يصح ، لأنهم أشرف . وأقرب إلى النبي ( ص ) . ومشاركة بني المطلب لهم في خمس الخمس ما استحقوه بمجرد القرابة ، بل بالنصرة ، أو بهما جميعا . كما أشار إليه النبي ( ص ) بقوله : لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام . بدليل منع بني عبد شمس ونوفل من خمس الخمس مع مساواتهم في القرابة . والنصرة لا تقتضي حرمان الزكاة . ( وله ) أي لمن وجبت عليه الزكاة ( الدفع ) منها ( إلى ذوي أرحامه ، كعمته وبنت أخيه ، غير عمودي نسبه ) فقد تقدم أنه لا يجزيه الدفع إليهم . ويجوز إعطاء ذوي الرحم غيرهم . ( ولو ورثوا ) المزكي ( لضعف قرابتهم ) لكونهم لا يرثون بها مع عصبة ، ولا ذي فرض ، غير أحد الزوجين . ( وإن تبرع ) المزكي ( بنفقة قريب ) لا تلزمه نفقته ( أو ) بنفقة ( يتيم أو غيره ) من الأجانب ( ضمه إلى عياله ، جاز دفعها إليه ) لوجود المقتضي . ( وكل من حرمت عليه الزكاة بما سبق ) ككونه من بني هاشم أو غنيا أو من عمودي نسب المزكي ونحوه . ( فله قبولها هدية ممن أخذها من أهلها ) لما تقدم من قوله ( ص ) : لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة ، لعامل ، أو رجل اشتراها بماله ، أو غاز في سبيل الله ، أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى منها لغني ، رواه أبو داود وابن ماجة . ولان النبي ( ص ) أكل مما تصدق به على أم عطية . وقال : إنها قد بلغت محلها متفق عليه . وقيس الباقي على ذلك . ( والذكر والأنثى في ) جواز ( أخذ الزكاة ) عند وجود المقتضى ( و ) في ( عدمه ) مع المانع ( سواء ) ، للعمومات مع عدم المخصص ، ( والصغير ) من أهل الزكاة ( ولو لم يأكل الطعام كالكبير ) منهم ، للعموم ( فيصرف ذلك ) أي ما يعطاه من الزكاة ( في أجرة رضاعة وكسوته وما لا بد منه ) من مصالحه . ( ويقبل ) له وليه الزكاة