البهوتي

337

كشاف القناع

( ص ) الاخذ من ( وصايا الفقراء ) نص عليه . ( ومن نذر ) لأنه لا يقع عليهما اسم الزكاة والطهرة والوجوب عن الآدمي ، أشبه الهبة . و ( لا ) يجوز لهم الاخذ من ( كفارة ) لوجوبها بالشرع كالزكاة . ( ولا يحرم ) أخذ الزكاة ( على أزواجه ( ص ) في ظاهر كلام أحمد ) والأصحاب ( كمواليهن ) ، لدخولهم في عموم الآية والاخبار . وعدم المخصص . وفي المغني والشرح عن ابن أبي مليكة : أن خالد بن سعيد بن العاص أرسل إلى عائشة بسفرة من الصدقة فردتها وقالت : إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة رواه الخلال . فهذا يدل على تحريمها عليهن . ولم يذكر ما يخالفه ، مع أنهم لم يذكروا هذا في الوصية والوقف . وهذا يدل على أنهن من أهل بيته في تحريم الزكاة . وذكر الشيخ تقي الدين : أنه يحرم عليهن الصدقة . وأنهن من أهل بيته في أصح الروايتين ورده المجد . قاله في المبدع . ( ولا يجزئ دفعها ) أي الزكاة ( إلى سائر من تلزمه مؤنته من أقاربه ) أو مواليه ( ممن يرثه بفرض أو تعصيب نسب ، أو ولاء كأخ وابن عم ) وعتيق ، لغناءه بوجوب النفقة ، ولان نفعها يعود إلى الدافع ، لكونه يسقط النفقة عنه كعبده . ( ما لم يكونوا عمالا ، أو غزاة ، أو مؤلفة ، أو مكاتبين ، أو أبناء سبيل ، أو غارمين لذات البين ) . قال المجد : لا تختلف الرواية أنه يعطي لغير النفقة الواجبة نحو كونه غارما ، أو مكاتبا ، أو ابن سبيل ، بخلاف عمودي النسب . لقوة القرابة ، انتهى . وأما إذا كانوا عمالا أو غزاة أو مؤلفة فتقدم أن عمودي النسب يعطون لذلك . فهؤلاء أولى . ( فلو كان أحدهما يرث الآخر ، والآخر لا يرثه ، كعتيق ومعتقه ) فإن المعتق يرث العتيق بخلاف عكسه . ( و ) ك‍ ( - أخوين لأحدهما ابن ونحوه ) كابن ابن فذ . والابن يرث الآخر دون عكسه ، وكعمة مع ابن أختها . ( فالوارث منهما تلزمه مؤنته ، فلا يدفع زكاته إلى الآخر ) لما تقدم ، ( وغير الوارث يجوز ) له أن يدفع زكاته إلى الآخر . لأنه لا ميراث بينهما . أشبه الأجنبي . ( ولا ) يجوز دفع الزكاة ( إلى فقير ومسكين مستغنيين بنفقة لازمة ) لغناهما بما يجب لهما على وارثهما . كالزوجة . ( فإن تعذرت النفقة ) على الزوجة الفقيرة أو الفقير أو المسكين ( من زوج