البهوتي
333
كشاف القناع
إذا قصد بالدفع إحياء ماله واستيفاء دينه ، لم يجز ، لأن الزكاة حق الله فلا يجوز صرفها إلى نفعه . ( وإن رد الغريم من نفسه ما قبضه وفاء عن دينه من غير شرط ولا مواطأة جاز ) لرب المال ( أخذه من دينه ) ، لأنه بسبب متجدد ، كالإرث والهبة . ( ويقدم الأقرب ) فالأقرب . ( والأحوج ) فيهم فالأحوج ، مراعاة للصلة والحاجة . ( وإن كان الأجنبي أحوج ، فلا يعطى القريب ويمنع البعيد ) . لأن الحاجة هي المعتبرة . ( بل يعطي الجميع ) لوجود الحاجة فيهم . ( ولا يحابى ) رب المال ( بها ) أي الزكاة ( قريبه . ولا يدفع بها مذمة ولا يستخدم بسببها قريبا ولا غيره ، ولا يقي ماله بها كقوم عودهم برا من ماله ، فيعطيهم من الزكاة لدفع ما عودهم ) قال في المستوعب : هذا إن كان المعطي غير مستحق للزكاة اه . لأن الزكاة حق لله فلا يصرفها إلى نفعه . ( والجار أولى من غيره ) وينبغي أن يقدم منهم الأقرب بابا ، فالأقرب بابا ( والقريب أولى منه ) أي من الجار ، لقوة القرابة ( ويقدم العالم والدين على ضدهما وكذا ذو العائلة ) . يقدم على ضده للحاجة . ومن أعتق عبدا لتجارة قيمته نصاب بعد الحول ، وقبل إخراج ما فيه ، فله دفعه إليه ، ما لم يقم به مانع . فصل : ( ولا يجوز دفعها ) أي الزكاة ( إلى كافر ) قال في المبدع : إجماعا . وحديث معاذ نص فيه . ولأنها مواساة تجب على