البهوتي
334
كشاف القناع
المسلم . فلم تجب للكافر كالنفقة . ( ما لم يكن مؤلفا ) فيعطي عند الحاجة إلى تأليفه . كما تقدم ( ولو ) كانت ( زكاة فطر ) فلا تدفع إلى كافر ، كزكاة المال . وروي عن عمران بن ميمون وعمرو بن شرحبيل ومرة الهمداني : أنهم يعطون منها الرهبان . ( ولا ) يجوز دفع الزكاة ( إلى عبد كامل الرق ، ولو كان سيده فقيرا ) . لأن نفقته واجبة على سيده . فهو غني بغناه ، وما يدفع إليه لا يملكه . وإنما يملكه سيده . فكأنه دفع إليه . ( وأما من بعضه حر فيأخذ بقدر حريته بنسبته من كفايته ) . فمن نصفه حر يأخذ تمام نصف كفايته ، وهكذا . ( ما لم يكن ) العبد ( عاملا ) لأن ما يأخذه أجرة يستحقها سيده . والمراد : غير المكاتب كما تقدم ( ولا ) يجوز دفع الزكاة ( إلى فقيرة لها زوج غني ) تصل نفقته إليها لاستغنائها بذلك . ( ولا ) يجوز دفعها ( إلى عمودي نسبه في حال تجب نفقتهم فيه عليه أو لا تجب ) نفقتهم فيه . ( ورثوا أو لم يرثوا ، حتى ذوي الأرحام منهم ) كأبي الام وولد البنت . قال أحمد : لا يعطى الوالدين من الزكاة ، ولا الولد ولا ولد الولد ، ولا الجد ولا الجدة ، ولا ولد البنت . قال النبي ( ص ) : إن ابني هذا سيد يعني الحسن ، فجعله ابنه . لأنه من عمودي نسبه . ووجه ذلك اتصال منافع الملك بينهما عادة . فيكون صارفا لنفسه ، بدليل عدم قبول شهادة أحدهما للآخر . ( ولو ) كان أحد عمودي نسبه أخذ ( في غرم لنفسه ) بأن تداين دينا ، ثم أخذ وفاءه من زكاة أبيه أو ابنه ، وإن علا أو نزل . ( أو في كتابة . أو كان ) أحد عمودي نسبه ( ابن سبيل ) لان هؤلاء إنما يأخذون مع الفقر . فأشبه الاخذ للفقر . ( ما لم يكونوا عمالا ) على الزكاة ، فلهم الاخذ . لأنهم يأخذون أجرة عملهم . ما لو استعملوا على غير الزكاة . ( أو ) يكونوا ( مؤلفة ) فيعطون للتأليف . لأنه مصلحة عامة ، أشبهوا الأجانب . ( أو ) يكونوا ( غزاة ) لأن الغزاة لهم الاخذ مع عدم الحاجة فأشبهوا العاملين . ( أو ) يكونوا ( غارمين ل ) - إصلاح ( ذات البين ) لجواز أخذهم مع غناهم . ولأنه مصلحة عامة ( ولا ) يجزئ المرأة دفع زكاتها ( إلى الزوج ) لأنها تعود إليها بإنفاقه عليها . قال في الفروع : وهل يجوز للمرأة دفع زكاتها إلى زوجها ؟ اختاره القاضي وأصحابه ، والشيخ وغيرهم . وفاقا للشافعي ، أم لا ؟ اختاره جماعة ، منهم الخرقي وأبو بكر ، وصاحب المحرر ، وحكاه عن أبي الخطاب ، وفاقا