البهوتي

332

كشاف القناع

لا بعينه ، لاختلاف أحكامهما في الاستقرار وغيره ) . قلت : مفهومه إن لم تختلف أحكامهما ، كفقير مؤلف . جاز أن يعطى بأحدهما لا بعينه . لعدم اختلاف أحكامهما . ( وإن أعطي بهما ) أي بالسببين . ( وعين لكل سبب قدرا ) فعلى ما عين ( وإلا ) أي وإن لم يعين لكل سبب قدرا . ( كان بينهما نصفين ) لأن مطلق الإضافة يقتضي التسوية . ( وتظهر فائدته ) ما ذكر من تعيينه لكل منهما قدرا أو قسمه بينهما نصفين عند عدمه . ( لو وجد ما يوجب الرد ) كما لو أبرئ الغارم في المثال . فيرد ما أخذه للغرم دون الفقر . ( ويستحب صرفها ) أي الزكاة ( إلى أقاربه الذين لا تلزمه مؤنتهم ) لقوله ( ص ) : صدقتك على ذي القرابة صدقة وصلة رواه الترمذي والنسائي . ( ويفرقها ) أي الزكاة ( فيهم ) أي في أقاربه الذين لا تلزمه مؤنتهم . ( على قدر حاجتهم ) لأنها مراعاة . ( ولو أحضر رب المال إلى العامل من أهله من لا تلزمه نفقته ليدفع إليهم زكاته دفعها ) العامل لهم ، ( قبل خلطها بغيرها ) لما تقدم . ( و ) إن جاء بأهله ( بعده ) أي بعد خلطها بغيرها ف‍ ( - هم كغيرهم ، ولا يخرجهم منها ) لأن فيها ما هم به أخص . ذكره القاضي . ( ويجزئ السيد دفع زكاته إلى مكاتبه ) نص عليه . لأنه معه كالأجنبي في جريان الربا بينهما . ولان الدفع تمليك ، وهو من أهله . فإذا ردها إلى سيده بحكم الوفاء جاز كوفاء الغريم . وقيده في الوجيز وغيره بأن لا يكون حيلة . ( و ) يجوز أيضا دفع الزكاة ( إلى غريمه ) لأنه من جملة الغارمين . ( ليقضي ) بها ( دينه سواء دفعها إليه ابتداء ) قبل الاستيفاء ( أو استوفى حقه ثم دفعها إليه ليقضي دين المقرض ما لم يكن حيلة نصا ) . قال أحمد : إن كان حيلة فلا يعجبني . ونقل عنه ابن القاسم : إن أراد الحيلة لم يصلح ، ولا يجوز . ( وقال أيضا : إن أراد إحياء ماله لم يجز . وقال القاضي وغيره : معنى الحيلة ، أن يعطيه بشرط أن يردها عليه من دينه . لأن من شرطها تمليكا صحيحا . فإذا شرط الرجوع لم يوجد ) وقال في المغني والشرح : إنه حصل من كلام أحمد :