البهوتي

326

كشاف القناع

صفا ) * وقوله : * ( قاتلوا في سبيل الله ) * إلى غير ذلك . ولا خلاف في استحقاقهم . وبقاء حكمهم إذا كانوا متطوعة . وهو المراد بقوله : ( الذين لا حق لهم ) أي لا شئ لهم مقدر ( في الديوان ) لأن من له رزق راتب يكفيه فهو مستغن به . ( فيدفع إليهم كفاية غزوهم . وعودهم ، ولو مع غناهم ) لأنه مصلحة عامة . ( ومتى ادعى أنه يريد الغزو ، قبل قوله ) لأن إرادته أمر خفي لا يعلم إلا منه . ( ويدفع إليه دفعا مراعي ) فإن صرفه في الغزو وإلا رده . ( فيعطى ) الغازي ( ثمن السلاح ، و ) ثمن ( الفرس ، إن كان فارسا ، وحمولته ) أي ما يحمله من بعير ونحوه . ( و ) ثمن ( درعه وسائر ما يحتاج إليه ) من آلات ، ونفقة ذهاب وإقامة بأرض العدو ، ورجوع إلى بلده . ( ويتمم لمن أخذ ) من الغزاة ( من الديوان دون كفايته من الزكاة ) فيعطى منها تمام كفايته . ( ولا يجوز لرب المال أن يشتري ما يحتاج إليه الغازي ) من سلاح وخيل ونحوه . ( ثم يصرفه إليه ) أي إلى الغازي ( لأنه قيمة ) أي إخراج قيمة ، وقد تقدم أنه لا يجزئ . ( ولا ) يجوز لرب المال ( شراؤه فرسا منها ) أي الزكاة ( يصير حبيسا ) أي يحبسه على الغزاة ، ( ولا ) شراؤه ( دارا أو ضيعة للرباط أو يقفها على الغزاة . ولا غزوه على فرس أخرجه من زكاته ) لأنه لا يجوز أن يجعل نفسه مصرفا لزكاته . كما لا يجوز أن يقضي بها دينه . ( فإن اشترى الامام بزكاة رجل فرسا فله ) أي الامام ( دفعها إليه ) أي إلى رب المال ( يغزو عليها ) . وكذا لو اشترى بزكاته سلاحا أو درعا ونحوه ، لحصول الايتاء المأمور به ، وأخذه لها بعد بسبب متجدد . ( كما له ) أي للامام ( أن يرد عليه زكاته لفقره أو غرمه ) لأنه أخذ بسبب متجدد ، كما لو عادت إليه بإرث أو هبة . ( ولا يحج أحد بزكاة ماله ، ولا يغزو ) بزكاة ماله . ( ولا يحج بها عنه . ولا يغزى ) بها عنه . لعدم الايتاء المأمور به ، ويؤخذ منه : صحة الاستنابة في الغزو . وفيه شئ . ( والحج من السبيل نصا ) روي عن ابن عباس وابن عمر . لما روى أبو داود : أن رجلا جعل ناقة في سبيل الله ، فأرادت امرأته الحج . فقال لها النبي ( ص ) : اركبيها ، فإن الحج من سبيل