البهوتي

321

كشاف القناع

وغيره . وهم السادة المطاعون في عشائرهم ، فمن لم يكن كذلك لا يعطى من الزكاة للتأليف ، وإن خشي شره بانضمامه إلى ظالم لعدم تناول اسم المؤلف له . ( من كافر يرجى إسلامه ، أو كف شره ) لما روى أبو سعيد قال : بعث علي - وهو باليمن - بذهبية فقسمها النبي ( ص ) بين أربعة نفر : الأقرع بن حابس الحنظلي ، وعيينة بن حصن الفزاري وعلقمة بن علاثة العامري ، ثم أحد بني كلاب . وزيد الخيل الطائي . ثم أحد بني نبهان . فغضبت قريش . وقالوا : تعطي صناديد نجد وتدعنا ؟ فقال : إني إنما فعلت ذلك لا تألفهم متفق عليه . قال أبو عبيد القاسم بن سلام : وإنما الذي يؤخذ من أموال أهل اليمن الصدقة ، ( و ) من ( مسلم يرجى بعطيته قوة إيمانه ) لما روى أبو بكر في كتاب التفسير عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( والمؤلفة قلوبهم ) * قال : هم قوم كانوا يأتون رسول الله ( ص ) وكان رسول الله ( ص ) يرضخ لهم من الصدقات . فإذا أعطاهم من الصدقة قالوا : هذا دين صالح ، وإن كان غير ذلك عابوه . ( أو يرجى ) بعطيته ( إسلام نظيره ) لأن أبا بكر أعطى عدي بن حاتم والزبرقان بن بدر ، مع حسن نياتهما وإسلامهما ، رجاء إسلام نظرائهما . ( أو ) يرجى بعطيته ( نصحه في الجهاد ، أو ) في ( الدفع عن المسلمين ) بأن يكونوا في طرف بلاد الاسلام . وإذا أعطوا من الزكاة دفعوا الكفار عمن يليهم من المسلمين . وإلا فلا . ( أو كف شره كالخوارج ونحوهم ، أو قوة على جباية الزكاة ممن لا يعطيها ) بأن يكونوا إذا أعطوا من الزكاة جبوها ممن لا يعطيها . ( إلا أن يخوف ويهدد ، كقوم في طرف بلاد الاسلام . إذا أعطوا من الزكاة جبوها منه ) أي ممن لا يعطيها إلا بالتخويف والتهديد . ( ويقبل قوله في ضعف إسلامه ) لأنه لا يعلم إلا من جهته ، و ( لا ) يقبل قوله ( إنه مطاع في قومه إلا ببينة ) لأنه لا يتعذر إقامة البينة عليه . ( ولا يحل للمؤلف المسلم ما يأخذه إن أعطي ليكف شره . كالهدية للعامل ) والرشوة ( وإلا ) أي وإن لم يكن أعطي ليكف شره ، كأن أعطي ليقوى إيمانه أو إسلام نظيره ، أو نصحه في الجهاد ، أو الدفع عن المسلمين ونحوه ( حل ) له ما أخذه ، كباقي أهل الزكاة . ( الخامس : الرقاب ) للنص ، ( وهم المكاتبون المسلمون الذين لا يجدون وفاء ما يؤدون ، ولو مع القوة والكسب ) نص عليه . لعموم قوله تعالى : * ( وفي الرقاب ) * . قال في المبدع : لا يختلف المذهب أنهم ، أي المكاتبون من الرقاب .