البهوتي

320

كشاف القناع

عليه ) أي العامل ( في وضعها غير موضعها ) المشروع وضعها فيه . لأنهم لا يدفعون عنهم بها ضررا لبراءتهم بالدفع إليه مطلقا . و ( لا ) تقبل شهادة عليه ( في أخذها منهم ) لأنها شهادة لأنفسهم ، لكنهم يصدقون بلا يمين كما تقدم . ( وإن شهد به ) أي بأخذ العامل الزكاة ( بعضهم ) أي بعض أرباب الأموال ، ( لبعض قبل التناكر والتخاصم ) بينهم وبين العامل ( قبل ) منهم ذلك ، لعدم المانع ( وغرم العامل ) للفقراء ما ثبت عليه أخذه ( وإلا ) بأن كان بعد التناكر ، والتخاصم ( فلا ) تقبل شهادة بعضهم لبعض للعداوة . ( وإن شهد أهل السهمان ) بضم السين ، أي جمع سهم كالسهام ، وهم أهل الزكاة القابضون لها ( له ) أي للعامل ، ( أو عليه لم يقبل ) منهم ذلك ، لما فيها من جلب النفع ( ولا يجوز له ) أي العامل ( قبول هدية من أرباب الأموال ) لحديث : هدايا العمال غلول . ( ولا ) يجوز له أيضا ( أخذ رشوة ) بتثليث الراء ، وهي ما بعد طلب . والهدية قبله . ( ويأتي عند هدية القاضي ) في باب أدب القاضي بأوضح من هذا . ( وما خان ) العامل ( فيه أخذه الامام ) ليرده إلى مستحقه . لقوله ( ص ) : من استعملناه على عمل فما أخذ بعد ذلك فهو غلول رواه أبو داود . و ( لا ) يأخذه ( أرباب الأموال ) لأنه زكاة ، لكن إن أخذ منهم شيئا ظلما بلا تأويل . فلهم أخذه . ( قال الشيخ : ويلزمه رفع حساب ما تولاه إذا طلب منه ) وقال ابن تميم : لا يلزمه ، واقتصر عليه في المبدع . ( الرابع : المؤلفة قلوبهم ) للنص ، ( وحكمهم باق ) لأن النبي ( ص ) : أعطى المؤلفة من المسلمين والمشركين . فيعطون عند الحاجة ، ويحمل ترك عمر وعثمان وعلي إعطاءهم على عدم الحاجة إلى إعطائهم في خلافتهم ، لا لسقوط سهمهم . فإن الآية من آخر ما نزل ، وأعطى أبو بكر عدي بن حاتم ، والزبرقان بن بدر . ومنع وجود الحاجة على ممر الزمان واختلاف أحوال النفوس في القوة والضعف ، لا يخفى فساده . ( وهم رؤساء قومهم ) وكذا في المقنع