البهوتي
319
كشاف القناع
نظر ، فإن كان وقت مجيئه ) أي العامل ( باقيا ) عادة ( فاجتهاد العامل أمضى ) من اجتهاد رب المال ، لئلا تكون مبادرته سببا لاسقاط بعض الزكاة . ( وإن كان ) وقت مجئ العامل عادة ( فائتا ، فاجتهاد رب المال أنفذ ) فلا ينقضه العامل . لأنه فعل ما عليه بلا تهمة . ( وإن أسقط العامل ) عن رب المال بعض الزكاة ( أو أخذ ) العامل ( دون ما يعتقده المالك ) واجبا عليه ( لزمه ) أي رب المال ( الاخراج ) أي إخراج ما بقي عليه من الواجب ( فيما بينه وبين الله تعالى ) لأنه معترف بوجوب ما عليه لأهل السهمان . ( وإن ادعى المالك دفعها ) أي الزكاة ( إلى العامل ، وأنكر ) العامل قبضها منه ( صدق المالك في الدفع ) إليه ، لأنه مؤتمن بلا يمين ، كما تقدم . ( وحلف العامل ) أنه لم يأخذها منه ، لأنه منكر . ( وبرئ ) العامل للفقراء ، فلا يرجعون عليه بها . ( وإن ادعى العامل دفعها إلى الفقير ) ونحوه ( فأنكر ) الفقير ونحوه ( صدق العامل في الدفع ) إلى الفقير . لأنه أمين ، ( و ) صدق ( الفقير في عدمه ) أي عدم الاخذ لأنه منكر . قال في شرح المنتهى : وظاهره بلا يمين . ( ويقبل إقراره ) أي العامل ( بقبضها ) أي الزكاة من ربها ( ولو عزل ) العامل ، كحاكم أقر بحكمه بعد عزله . ( وإن عمل إمام أو نائبه على زكاة لم يكن له أخذ شئ منها ) أي الزكاة ( لأنه يأخذ رزقه من بيت المال . ويقدم العامل بأجرته على غيره من أهل الزكاة ) لأنه يأخذ في مقابلة عمله . بخلافهم . ولهذا إذا عجزت الصدقة عن أجرته تمم من بيت المال . ثم يعطي فالأهم وهم أشدهم حاجة . ( وإن أعطى ) العامل من الزكاة ( فله الاخذ . وإن تطوع بعمله . لقصة عمر ) رضي الله عنه وهي : أنه ( ص ) أمر له بعمالة . فقال : إنما عملت لله . فقال : إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل ، فكل وتصدق متفق عليه . ( وتقبل شهادة أرباب الأموال