البهوتي

317

كشاف القناع

الصدقات ، فقال : إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد . وهو نص في التحريم لا تجوز مخالفته إلا أن تدفع إليه أجرته من غير الزكاة . قاله في المغني والشرح . ( ويشترط علمه ) أي العامل على الزكاة ( بأحكام الزكاة ، إن كان من عمال التفويض ) أي الذين يفوض إليهم عموم الامر . لأنه إذا لم يكن عالما بذلك لم تكن فيه كفاية له . ( وإن كان ) العامل ( منفذا وقد عين له الامام ما يأخذه . جاز ألا يكون عالما ) بأحكام الزكاة ، ( قاله القاضي ) في الأحكام السلطانية . لأن النبي ( ص ) : كان يبعث العمال ويكتب لهم ما يأخذون . وكذلك كتب أبو بكر لعماله ( ولا يشترط حريته ) لحديث أنس مرفوعا : اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي ، كأن رأسه زبيبة رواه أحمد والبخاري . ولان العبد يحصل منه المقصود . أشبه الحر . ( ولا ) يشترط ( فقره ) إجماعا . لحديث أبي سعيد يرفعه : لا تحل الصدقة لغني . إلا لخمسة : لعامل ، أو رجل اشتراها بماله ، أو غارم أو غاز في سبيل الله ، أو مسكين تصدق عليه منها . فأهدى منها الغني رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة . قال في الفروع : وظاهره لا تشترط ذكوريته . وهذا متوجه . قال في المبدع : وفيه نظر من جهة أنه لم يرد ما يدل عليه . ومن تعليلهم بالولاية . فلهذا قال : ( واشتراط ذكوريته أولى ) من القول بعدم اشتراطها . وكأنهم لم ينصوا على ذلك لوضوحه . ( وما يأخذه العامل ) من الزكاة فهو ( أجرته ) ولذلك جاز مع غناه . ( ويجوز أن يكون الراعي والحمال ) للزكاة ( ونحوهما ) كالسائق ( كافرا أو عبدا أو غيرهما ممن منع الزكاة ) كذوي القربى . قال في الانصاف : بغير خلاف نعلمه . ( لأن ما يأخذه أجرة لعمله ، لا لعمالته ) بخلاف الجابي لها ونحوه . ( وإن وكل ) مسلم ( غيره في تفرقة زكاته . لم يدفع إليه من سهم العامل ، ويأتي ) لأنه ليس بعامل ، بل وكيل ( وإن تلف المال ) أي الزكاة ( بيده ) أي