البهوتي
309
كشاف القناع
ألف درهم فعجل خمسين ) درهما ( وقال : إن ربحت ألفا قبل الحول فهي ) أي الخمسون ( عنها ) أي عن الألف . وربحها الألف الأخرى . ( وإلا كانت للحول الثاني . جاز ) إن جاز تعجيل زكاة الربح قبله ، كما في الانصاف . والمذهب : أنه لا يجزئ كما تقدم . ( وإن عجلها ) أي الزكاة ( فدفعها إلى مستحقها فمات قابضها أو ارتد ، أو استغنى عنها ، أو عن غيرها . أجزأت عنه ) كما لو عدمت عند الحول . لأنه يعتبر وقت القبض لئلا يمتنع التعجيل . ( وإن دفعها إلى غني أو كافر يعلم غناه ) راجع إلى غني . ( أو ) يعلم ( كفره ) أي لكافر . وكذا لو لم يعلم . لأنه لا يخفى غالبا ، بخلاف الغني ( فافتقر ) الغني ( عند الوجوب ، أو أسلم ) الكافر عند الوجوب ( لم يجزئه ) لأنه لم يدفعها إلى مستحقها . أشبه ما لو لم يفتقر أو يسلم ( وإن عجلها ) أي الزكاة ( ثم هلك المال ) أو بعض النصاب أو مات المالك ( أو ارتد ) المالك ( قبل الحول ) ، فقد بان المخرج غير زكاة . لانقطاع الوجوب بذلك . فإن أراد الوارث الاحتساب بها عن زكاة حوله ، لم يجز . و ( لم يرجع ) المعجل ( على المسكين ، سواء كان الدافع ) له ( رب المال أو الساعي ) وسواء ( أعلمه أنها زكاة معجلة أو لا ) لأنها دفعت إلى مستحقها ، فلم يملك استرجاعها لوقوعها نفلا . بدليل ملك الفقير لها . ( فإن كانت ) الزكاة المعجلة ( بيد الساعي وقت التلف ) أي تلف النصاب ( رجع ) بها ربها لتبين أنها ليست بزكاة ، ومفهومه : أنه لا يرجع إن كانت بيد الفقير ، ولا فيما إذا مات المعجل أو ارتد مطلقا . قال في المنتهى : ولا رجوع إلا فيما بيد ساع عند تلف . ( ولا يصح تعجيل زكاة معدن بحال . ولا ) تعجيل ( ما يجب في ركاز ) لأنه تعجيل لها قبل وجود سببها . ( وللامام ونائبه : استسلاف زكاة برضى رب المال ) لقصة العباس . ( لا إجباره على ذلك ) لأنه لا يلزمه التعجيل ( فإن استسلفها ) أي الزكاة الامام أو نائبه ( فتلفت بيده لم يضمنها . وكانت من ضمان الفقراء ) فتفوت عليهم . ( سواء سأله ذلك ) أي الاستسلاف ( الفقراء ، أو رب المال ، أو لم يسأله أحد . لأن له ) أي الامام أو نائبه ( قبضها كولي اليتيم ) فقد فعل ما يجوز . فلم يضمن . ( وإن تلفت )