البهوتي

310

كشاف القناع

الزكاة ( في يد الوكيل ) أي وكيل رب المال ( قبل أدائها . فمن ضمان رب المال ) لعدم الايتاء المأمور به . ولان يد الوكيل كيد موكله . ( ويشترط لملك الفقير لها ) أي الزكاة ( وإجزائها عن ربها : قبضه لها . فلا يجزئ غداء الفقراء ولا عشاؤهم ) من الزكاة . لأنه ليس بإيتاء . ( ولا يقضي منها دين ميت غرم لمصلحة نفسه أو غيره ) حكاه أبو عبيد وابن عبد البر إجماعا . ( لعدم أهليته ) أي الميت ( لقبولها . كما لو كفنه ) أي رب المال ( منها ) أي من الزكاة . ( ولا يكفي إبراء المدين من دينه بنية الزكاة ، سواء كان المخرج عنه دينا أو عينا . ولا تكفي الحوالة بها ) . لأن ذلك ليس إيتاء لها . وكذا الحوالة عليها لأنه لا دين له يحيل عليه . إلا أن تكون بمعنى الاذن في القبض . ( وإن أخرج زكاته ) أي عزلها ( فتلفت قبل أن يقبضها الفقير لزمه ) أي رب المال ( بدلها ) كما قبل العزل ، لعدم تعينها ، لأنه يجوز العود فيها إلى بدلها . ولم يملكها المستحق كمال معزول لوفاء رب الدين ، بخلاف الأمانة ( ولا يصح تصرف الفقير ) وباقي أهل الزكاة فيها ( قبل قبضها ) لأنه لا يملكها إلا به . ( ولو قال الفقير لرب المال : اشتر لي بها ) أي الزكاة ( ثوبا ) أو غيره من حوائجه ( ولم يقبضها ) الفقير ( منه . لم يجزئه ) ذلك . ( ولو اشتراه ) أي رب المال الثوب ( كان ) الثوب ( للمالك ) دون الفقير . ( وإن تلف ) الثوب ( كان من ضمانه ) أي المالك ، لما سبق من أن الفقير لا يملكها إلا بالقبض . ولو وكل الفقير رب المال في القبض من نفسه ، وأن يشتري له بها بعد ذلك ثوبا أو نحوه . ( ولا يجزئ إخراج قيمة زكاة المال . و ) لا قيمة ( الفطرة طائعا ) كان المخرج ( أو مكرها ، ولو للحاجة ) صح ذلك ( من تعذر الفرض ونحوه ، أو لمصلحة ) كأن تكون أنفع للفقراء ، وتقدم بدليله . لكن ما هنا فيه زيادة . وتقدم : أن أخذ الساعي للقيمة يجزئ . وإن لم يره الدافع . ( ويجب على الامام أن يبعث السعاة ) عند ( قرب ) زمن ( الوجوب لقبض زكاة المال الظاهر ) وهو السائمة والزرع والثمار ، لأن النبي ( ص ) والخلفاء بعده كانوا يفعلونه ، ومن الناس من لا يزكي ، ولا يعلم ما عليه . ففي إهمال ذلك ترك للزكاة . ( ويجعل حول الماشية