البهوتي
291
كشاف القناع
من يومين . لفوات الاغناء المأمور به في قوله ( ص ) : أغنوهم عن الطلب هذا اليوم رواه الدارقطني من رواية أبي معشر . وفيه كلام من حديث ابن عمر ، بخلاف زكاة المال . ( وآخر وقتها غروب الشمس يوم الفطر ) لما تقدم من قوله ( ص ) : أغنوهم عن الطلب هذا اليوم . ( فإن أخرها عنه ) أي عن يوم العيد ( أثم ) لتأخيره الواجب عن وقته ، ولمخالفته الامر . ( وعليه القضاء ) لأنها عبادة . فلم تسقط بخروج الوقت ، كالصلاة . ( والأفضل : إخراجها ) أي الفطرة ( يوم العيد قبل الصلاة ، أو قدرها ) في موضع لا يصلى فيه العيد . لأنه ( ص ) : أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة في حديث ابن عمر . وقال جمع : الأفضل أن يخرجها إذا خرج إلى المصلى . ( ويجوز ) إخراجها ( في سائره ) أي باقي يوم العيد . لحصول الاغناء المأمور به ، ( مع الكراهة ) لمخالفة الامر بالاخراج قبل الخروج إلى المصلى . ( ومن وجبت عليه فطرة غيره ) من زوجة أو عبد أو قريب ( أخرجها مكان نفسه ) مع فطرته . لأنها طهرة له ، بخلاف زكاة المال ( ويأتي ) في الباب بعده . فصل : والواجب فيها أي الفطرة ( صاع عراقي ) لأنه الذي أخرج به في عهده ( ص ) . وعبارة المبدع : صاع بصاع النبي ( ص ) ، وهو أربع حفنات بكفي رجل معتدل القامة ، وحكمته : كفاية الصاع للفقير في أيام العيد ، انتهى . وهو قد حان كما تقدم . ( من البر ، أو مثل مكيله من التمر أو الزبيب ) ، قال في المبدع : إجماعا . ( ولو ) كان التمر والزبيب ( منزوعي العجم ) لعموم الخبر ، ( أو الشعير ) ذكره في المبدع إجماعا . ( وكذا الأقط ) وأتي بيانه . ( ولو لم يكن ) الأقط ( قوته . و ) لو ( لم يعدم الأربعة ) أي التمر والزبيب والبر والشعير .