البهوتي
292
كشاف القناع
لحديث أبي سعيد الخدري قال : كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا النبي ( ص ) : صاعا من طعام ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من زبيب ، أو صاعا من أقط متفق عليه . ( أو ) صاعا ( من مجمع من ذلك ) أي من التمر والزبيب والبر والشعير والأقط . فإذا جمع منها صاعا وأخرجه أجزأه . كما لو كان خالصا من أحدها . ( ولو لم يكن المخرج قوتا له ) أي للمخرج كالتمر بمصر . فإنه ليس قوتا بها غالبا ، ويجزئ إخراجه ، لعموم ما سبق . ( ولا عبرة بوزن تمر وغيره ، مما يخرجه سوى البر ) لأن الصاع مكيال لأصنجة كما تقدم . ( فإذا أبلغ ) المخرج من غير البر ( صاعا بالبر ) بأن اتخذ ما يسع صاعا من جيد البر ، وأخرج به من غيره صاعا ( أجزأ ) لأنه أخرج الواجب عليه . ( وإن لم يبلغ ) المخرج ( الوزن ) أي وزن الصاع ، لخفته كالشعير ، ( ويحتاط في الثقيل فيزيد على الوزن ) أي وزن الصاع ( شيئا يعلم أنه ) أي الثقيل ( قد بلغ صاعا ) كيلا ، ( ليسقط الفرض بيقين ) فيخرج من العهدة ( ولا يجزئ نصف صاع من بر ) لما تقدم من حديث أبي سعيد . وأما ما رواه أحمد وغيره من حديث الحسن عن ابن عباس : نصف صاع من بر ففيه مقال . لأن الحسن لم يسمع منه ، قاله ابن معين وابن المديني ( ويجزئ صاع دقيق والسويق ، ولو مع وجود الحب ) نص عليه . واحتج بزيادة انفرد بها ابن عيينة ، من حديث أبي سعيد : أو صاعا من دقيق قيل لابن عيينة : إن أحدا لا يذكره فيه . قال : بل هو فيه ، رواه الدارقطني . قال المجد : بل أولى بالاجزاء . لأنه كفى مؤنته ، كتمر نزع نواه ، ( وسويق بر أو شعير يحمص ) وعبارة المبدع : يقلى ( ثم يطحن . وصاع الدقيق ) يعتبر ب ( وزن حبه ) نص عليه . لتفرق الاجزاء بالطحن . وكذا السويق . ( ويجزئ ) دقيق ( بلا نخل ) كقمح بلا