البهوتي
288
كشاف القناع
ترتيب الميراث : الأقرب فالأقرب ) لأن الأقرب أولى من غيره ، فقدم كالميراث ( وإن استوى اثنان فأكثر ) كولدين أو أولاد ، أو إخوة ( ولم يفضل غير صاع . أقرع ) بينهم لتساويهم ، وعدم المرجح فلم يبق إلا القرعة . ( ولا تجب ) الفطرة ( عن جنين ) ذكره ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه من علماء الأمصار ، لأنها لو تعلقت به قبل ظهوره لتعلقت الزكاة بأجنة السوائم ، ولأنه لا يثبت له أحكام الدنيا إلا في الإرث والوصية ، بشرط خروجه حيا . ( بل تستحب ) الفطرة عن الجنين ، لفعل عثمان ، وعن أبي قلابة قال : كان يعجبهم أن يعطوا زكاة الفطرة عن الصغير والكبير ، حتى عن الحمل في بطن أمه رواه أبو بكر في الشافي . ( ومن تبرع بمؤنة مسلم شهر رمضان كله ، لزمته فطرته ) نص عليه في رواية أبي داود وغيره ، لعموم قوله ( ص ) : أدوا صدقة الفطر عمن تمونون وروى أبو بكر بإسناده عن علي قال : زكاة الفطر على من جرت عليه نفقتك . وهذا يعم من يمونه وينفق عليه تبرعا . فإن تبرع بمؤنته بعض رمضان ولو آخره ، لم تلزمه لظاهر النص . و ( لا إن مانه جماعة ) فلا يلزمهم فطرته . لعدم أمانة أحدهم له جميع الشهر . ( وإذا كان رقيق واحد بين شركاء ) فعليهم صاع واحد بحسب ملكهم فيه ، كنفقته ( أو بعضه حر ) وبعضه رقيق . فعليه وعلى سيده : صاع ، بحسب الحرية والرق . ( أو ) كان ( قريب ، أو ) عتيق ( تلزم نفقته اثنين ) كولديه أو أخويه ، أو معتقيه ، أو ابني معتقيه ، فأكثر . ففطرته عليهم . كنفقته . لكن لو كان أب وأم أو جدة انفرد بها الأب كالنفقة . ( أو ألحقت القافة واحدا باثنين فأكثر ) على ما يأتي بيانه في اللقيط . ( فعليهم صاع واحد ) لأن الشارع إنما أوجب على الواحد صاعا . فأجزأ لظاهر الخبر ، وكالنفقة وماء طهارته . ( ولا تدخل الفطرة في المهايأة فيمن بعضه حر ) لأنها حق الله ، كالصلاة . والمهايأة معاوضة كسب بكسب . ( فإن كان يوم العيد نوبة العبد المعتق نصفه مثلا . اعتبر أن يفضل عن قوته نصف صاع ) فإن عجز عنه لم يلزم سيده سوى نصف الصاع . كما لو عجز مكاتب عنها ( وإن كانت نوبة السيد ) يوم العيد ( لزم العبد أيضا نصف صاع ) ولو لم يملك غيره . لأن مؤنته على غيره ( ومن عجز منهم ) أي الشركاء في قن أو من وارث لقريب أو عتيق ، أو