البهوتي
289
كشاف القناع
من ألحق بهم ولد ( عما ) وجب ( عليه ) من الفطرة المشتركة ، ( لم يلزم الآخر سوى قسطه ، كشريك ذمي ) فلا يلزم المسلم قسط الذمي . ( وإن عجز زوج المرأة عن فطرتها ف ) - هي ( عليها إن كانت حرة ، وعلى سيدها إن كانت أمة ) لأن الزوج كالمعدوم ، ( ولا ترجع ) الزوجة ( الحرة ، و ) لا ( السيد بها ) أي الفطرة ( على الزوج إذا أيسر ) لأنها لم تكن وجبت عليه قبل ، لعدم أهليته للتحمل والمواساة . ( ومن له عبد آبق أو ضال ، أو مغصوب ، أو محبوس كأسير . فعليه فطرته ) للعموم ، ولوجوب نفقته . بدليل رجوع من رد الآبق بنفقته على سيده . ولا فرق بين أن يرجو رجعته أو ييأس منها . ولا يلزمه إخراجها حتى يعود إليه . زاد بعضهم : أو يعلم مكان الآبق . قاله في المبدع ( إلا أن يشك ) السيد ( في حياته ) أي الآبق ونحوه . ( فتسقط ) فطرته ، نص عليه في رواية صالح . لأنه لا يعلم بقاءه . والأصل براءة الذمة ، والظاهر موته ، وكالنفقة ولأنه لو أعتقه عن كفارته لم يجزئه . ( فإن علم ) سيده ( حياته بعد ذلك . أخرج لما مضى ) لأنه بان له وجود سبب الوجوب في الماضي ، فوجب الاخراج ، كمال غائب بانت سلامته . ( ولا يلزم الزوج فطرة ) زوجة ( ناشز وقت الوجوب ) أي وجوب زكاة الفطر ، ( ولو ) كانت ( حاملا ) لأن النفقة للحمل ولا تلزم فطرته . ( ولا ) يلزم الزوج أيضا فطرة ( من لا تلزمه نفقتها ، كغير المدخول بها إذا لم تسلم إليه ) أي تبذل التسليم هي أو وليها . ( والصغيرة التي لا يمكن الاستمتاع بها ) أي بنت دون تسع ، لأن الفطرة تابعة للنفقة ، كما تقدم ( وتلزمه فطرة مريضة ونحوها ، لا تحتاج إلى نفقة ) لأن عدم احتياجها للنفقة لا لخلل في المقتضى لها ، بخلاف ما قبل . ( ومن لزم غيره فطرته ) كالزوجة ( فأخرج عن نفسه بغير إذنه ) أي إذن من وجبت عليه ( أجزأ ) إخراجه ، ( كما لو أخرج بإذنه ) لأنه أخرج عن نفسه ، فأجزأه ، كمن وجبت عليه . ( لأن الغير متحمل ) لكونها طهرة ( لا أصيل ) . وإن كان مخاطبا بها ( ولو لم يخرج من تلزمه فطرة غيره مع قدرته ) كالزوج القادر إذا لم يخرج فطرة