البهوتي
285
كشاف القناع
تلزمه نفقته . ( و ) تجب زكاة الفطر على ( سيد مسلم عن عبده المسلم ، وإن كان ) العبد ( للتجارة ) ، فلا يضر اجتماع زكاتين فيه . لأنهما بسببين مختلفين . فإن زكاة الفطر تجب على بدن المسلم طهرة له ، وزكاة التجارة تجب من قيمته شكرا لنعمة الغنى ، مواساة للفقراء . وإنما الممتنع إيجاب زكاتين في حول واحد . ومتى كان عبيد التجارة بيد المضارب ففطرتهم في مال المضاربة . لأن مؤنتهم منها ، قاله في الشرح . و ( لا ) تجب على السيد ( الكافر ) لو هل شوال وفي ملكه عبد مسلم ، لفقد شرط وجوبها . وهو الاسلام . وقال في المبدع في هذه : الأظهر وجوبها على الكافر . ( وتجب في مال صغير تلزمه مؤنة نفسه ) لغناه بمال أو كسب . ويخرجها أبوه منه . ( و ) تجب ( في العبد المرهون ، و ) العبد ( الموصى به على مالكه وقت الوجوب ) . أي عند غروب الشمس من آخر رمضان . ( وكذا ) العبد ( المبيع في مدة الخيار ) تجب فطرته على من حكم له بالملك . وهو المشتري على المذهب . ( فإن لم يكن للراهن شئ غير العبد ) المرهون ( بيع منه بقدر الفطرة ) ، كأرش جنايته ( إذا فضل عنده ) ، أي عند المسلم الذي تلزمه مؤنة نفسه ( عن قوته وقوت عياله يوم العيد ، وليلته : صاع ) . لان ذلك أهم . فيجب تقديمه لقوله ( ص ) : ابدأ بنفسك ثم بمن تعول . فظاهره : أنه لا يعتبر لوجوبها ملك نصاب . وقاله الأكثر . تتمة : قال في الاختيارات : من عجز عن صدقة الفطر وقت وجوبها عليه ، ثم أيسر فأداها فقد أحسن . ( ويعتبر كون ذلك ) أي الصاع بعد قوته . وقوت عياله يوم العيد وليلته ، ( فاضلا عما يحتاجه لنفسه ولمن تلزمه مؤنته ، من مسكن وخادم ودابة وثياب بذلة ) كسدرة : ما يمتهن من الثياب في الخدمة ، والفتح لغة ، قاله في الحاشية . ( ودار يحتاج إلى أجرها لنفقته ) ونفقة عياله . ( وسائمة يحتاج إلى نمائها ) من در ونسل ونحوهما . ( وبضاعة يحتاج إلى