البهوتي

286

كشاف القناع

ربحها ونحوه ) لأن هذه الأشياء مما تتعلق به حاجته الأصلية . فهو كنفقته يوم العيد . ( وكذا كتب ) علم ( يحتاجها للنظر والحفظ وحلي المرأة للبسها ، أو لكراء يحتاج إليه ) لأن ذلك أهم من الفطرة ، فيقدم عليها ، لكن ما ذكره : من الكتب وحلي المرأة ، ذكره الموفق والشارح . قال في الفروع : ولم أجد هذا في كلام أحد قبله ولم يستدل عليه . قال : وظاهر ما ذكره الأكثر : من الوجوب ، واقتصارهم على ما سبق من المانع أي ما يحتاجه من مسكن ، وعبد ، ودابة ، وثياب بذلة : أن هذا لا يمنع وجوب زكاة الفطر . وذكر احتمالا أن الكتب تمنع ، بخلاف الحلي ، للحاجة إلى العلم وتحصيله ، قال : ولهذا ذكر الشيخ ، أي الموفق : أن الكتب تمنع في الحج والكفارة ، ولم يذكر الحلي ، وهذا الاحتمال هو مقتضى كلام المنتهى ، وعلى ما ذكره الموفق والشارح : هل يمنع ذلك من أخذ الزكاة ؟ قال في الفروع : يتوجه احتمالان ، قال في الانصاف ، وتصحيح الفروع : الصواب أن ذلك لا يمنع من أخذ الزكاة . ( وتلزم المكاتب فطرة زوجته ، و ) فطرة ( قريبه ممن تلزمه مؤنته ) كولده التابع له في الكتابة . ( و ) فطرة ( رقيقه ) كفطرة نفسه ، لدخوله في عموم النص ، ولأنه مسلم تلزمه نفقة من ذكر ، فلزمته فطرته ، كالحر ، لا على سيده . ( وإن لم يفضل ) مع من وجبت عليه زكاة الفطر ( إلا بعض صاع ، لزمه إخراجه ) لقوله ( ص ) : إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم ولأنها طهرة فهي كالطهارة بالماء ، والفرق بينها وبين الكفارة : أن الكفارة بدل ، بخلاف هذه . فيخرج ما وجده ( عن نفسه ) لحديث : أبدأ بنفسك . ويكمله من تلزمه فطرته ، وعجز عن جميعها ( فإن فضل ) عنده ( صاع وبعض صاع ، أخرج الصاع عن نفسه ) للحديث السابق ، ( و ) أخرج ( بعض الصاع عمن تلزمه نفقته ) من زوجة ونحوها . ( ويكمله المخرج عنه ) إن قدر ، لأن الأصيل والمخرج متحمل وليس من أهله فيما عجز عنه . ( ويلزم المسلم فطرة من يمونه من المسلمين )