البهوتي

284

كشاف القناع

والنفس ، وهي بضم الفاء : كلمة مولدة . وقد زعم بعضهم : أنه مما يلحن فيه العامة . وليست كذلك لاستعمال الفقهاء لها . قاله في المبدع . ( وهي صدقة تجب بالفطر من رمضان : طهرة للصائم من اللغو والرفث ) لما روى ابن عمر قال : فرض النبي ( ص ) زكاة الفطر : صاعا من بر ، أو صاعا من شعير : على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين . وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة متفق عليه ، ولفظه للبخاري . وعن ابن عباس قال : فرض النبي ( ص ) زكاة الفطر : طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ، رواه أبو داود وابن ماجة . ودعوى أن فرض بمعنى . قدر : مردود بأن كلام الراوي لا يحمل إلا على الموضوع ، بدليل الامر بها في الصحيح أيضا ، من حديث ابن عمر . وذهب الأصم وابن علية وجماعة إلى أنها سنة مؤكدة . وقول سعيد بن المسيب ، وعمر بن عبد العزيز في * ( قد أفلح من تزكى ) * أنها زكاة الفطر . رد بقول ابن عباس : إنها تطهر من الشرك . والسورة مكية . ولم يكن بها زكاة ولا عيد . قال في المبدع : والظاهر أن فرضها كان مع رمضان في السنة الثانية من الهجرة ، وتقدم في أول الزكاة ما يعلم منه ذلك . ( ومصرفها ) أي زكاة الفطر ( كزكاة ) المال . لعموم * ( إنما الصدقات للفقراء ) * ( وهي واجبة ) الآية لما تقدم ( وتسمى فرضا ) كقول جمهور الصحابة . وأيضا فالفرض : إن كان بمعنى الواجب ، فهي واجبة ، وإن كان بمعنى المتأكد فهي متأكدة . ( على كل مسلم ) لما تقدم من قوله ( ص ) : من المسلمين . ( حر ، ولو من أهل البادية ) لعموم ما سبق ، خلافا لعطاء والزهري ، وربيعة ، والليث في قولهم : لا تلزم أهل البوادي . ( ومكاتب ) لوجوب نفقته في كسبه ، فكذا فطرته . ( ذكر وأنثى كبير وصغير ) لما سبق من الخبر ، ( ولو يتيما ) فتجب في ماله ، نص عليه ، كزكاة المال . ( ويخرج عنه ) أي اليتيم ( من مال وليه ) كما ينفق عليه وعلى من