البهوتي

279

كشاف القناع

بنقصه ) أي ما قومت به ، ( بعد تقويمه ) إذا كان التقويم عند تمام الحول . لأن الزكاة قد استقرت كما لو تلف النصاب وأولى . ( ولا ) عبرة ( بزيادته ) أي زيادة ما قومت به بعد الحول بالنسبة لما قبل ، لتجدده بعد الحول ، بل يعتمد به في القابل . ( إلا المغنية ، فتقوم ساذجة ) لأن صنعة معرفة الغناء لا قيمة لها . وكذا الزامرة والضاربة على آلة لهو . وكل ذي صناعة محرمة ( ولا عبرة بقيمة آنية ذهب أو فضة ) لتحريمها . وكذا ركاب وسرج ولجام ونحوه محلى . ( ويقوم الخصي ) عبدا أو غيره ( بصفته ) لأن المحرم الفعل . وقد انقطع لاستدامته . ( وإن اشترى ) أو باع ( عرضا ) للتجارة ( بنصاب من الأثمان ، أو من العروض ، بني على حوله ) أي حول الأول وفاقا . لأن الزكاة في الموضعين تتعلق بالقيمة ، وهي الأثمان . والأثمان يبنى حول بعضها على بعض . ولان وضع التجارة للتقلب والاستبدال بثمن وعرض . فلو لم يبن بطلت زكاة التجارة . وإن لم يكن النقد نصابا ، فحوله من حين كملت قيمته نصابا . لا من حين اشتراه . ( وإن اشتراه ) أي عرض التجارة ( بنصاب من السائمة أو باعه ) أي عرض التجارة ( بنصاب منها ) أي السائمة ( لم يبن على حوله ) ، لاختلافهما في النصاب . والواجب ( وإن اشترى نصاب سائمة لتجارة بنصاب سائمة لقنية ، بنى ) على حوله . لأن السوم سبب للزكاة ، قدم عليه زكاة التجارة لقوته ، فبزوال المعارض ثبت حكم السوم لظهوره . ( وإن ملك نصاب سائمة لتجارة ، فحال الحول ) عليه ، ( والسوم ونية التجارة موجودان ، فعليه زكاة تجارة ، دون ) زكاة ( سوم ) لأن وضع التجارة على التقليب . فهي تزيل سبب زكاة السوم . وهو الاقتناء لطلب النماء معه . واقتصر في المغني والشرح على التعليل بالأحظ . ( ولو سبق حول سوم وقت وجوب زكاة التجارة ، مثل أن ملك أربعين شاة قيمتها دون مائتي درهم ، ثم صارت قيمتها في نصف الحول مائتي درهم . زكاها زكاة تجارة