البهوتي
278
كشاف القناع
المطلقة ) التي لم يشترط فيها ثواب ( والغنيمة والوصية ، والاحتشاش ، والاحتطاب والاصطياد ) لعموم خبر سمرة قال : أما بعد ، فإن رسول الله ( ص ) كان يأمرنا أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع رواه داود . وفي إسناده : جعفر ، وخبيب مجهولان ، قال الحافظ عبد الغني : إسناده مقارب . ( فإن ملكها بإرث ) ومثله : عودها إليه بطلاق قبل الدخول وفسخ من قبلها ، لا من قبله ، ومضى حول التعريف في اللقطة ، لم تصر للتجارة ، لأنه ملكه بغير فعله ، فجرى مجرى الاستدامة . ( أو ملكها بفعله بغير نية ) التجارة ( ثم نوى التجارة بها . لم تصر للتجارة ) لفقد الشرط الثاني ، ( إلا أن يكون اشتراها بعرض تجارة ، فلا يحتاج إلى نية ) التجارة ، بل يكفيه استصحاب حكمها ، بأن لا ينويها للقنية . ( وإن كان عنده عرض للتجارة ، فنواه للقنية ) بضم القاف وكسرها : الامساك للانتفاع دون التجارة . ( ثم نواه للتجارة . لم يصر للتجارة ) لأن القنية هي الأصل . فيكفي في الرد إليه مجرد النية ، كما لو نوى المسافر الإقامة . ولان نية التجارة شرط للوجوب فيها . فإذا نوى القنية زالت نية التجارة ففات شرط الوجوب ، بخلاف السائمة إذا نوى علفها . فإن الشرط السوم دون نيته . ( إلا حلي اللبس ، إذا نوى به التجارة . فيصير لها بمجرد النية . لأن التجارة أصل فيه ) أي في الحلي . فإذا نواه للتجارة فقد رده إلى الأصل . ( وتقوم العروض ) التي تجب الزكاة في قيمتها ( عند ) تمام ( الحول ) لأنه وقت الوجوب ( بالأحظ لأهل الزكاة وجوبا من عين ) أي ذهب ( أو ورق ) . قال الجوهري : الورق الدراهم المضروبة ، وفيه أربع لغات : ورق كوتد ، وورق كفلس ، وورق كقلم ، ورقة كعدة . ( سواء كان ) الأحظ لأهل الزكاة ( من نقد البلد ، وهو الأولى ) لأنه أنفع للآخذ . ( أو لا ) أي أو من غير نقد البلد ، لأن التقويم لحظ أهل الزكاة . فتقوم بالأحظ لهم . ( وسواء بلغت قيمتها ) أي العروض ( بكل منهما ) أي العين والورق ( نصابا ، أو ) بلغت نصابا ( بأحدهما ) دون الآخر . ( ولا يعتبر ما اشتريت به ) من عين أو ورق ، لا قدرا ولا جنسا . روي عن عمر . لأن في تقويمها بما اشتريت به إبطالا للتقويم بالأنفع . فإن بلغت قيمتها نصابا بالدراهم فقط . قومت بها . وإن كان اشتراها بالذهب وكذا عكسه . ( ولا عبرة