البهوتي
266
كشاف القناع
يرفعه ) أي الذهب ، أي يخرجه من الماء ( ويدع بدله ) في الماء ( فضة خالصة زنة المغشوش ، ويعلم علو الماء ، وهو ) أي العلو عند وضع الفضة ( أعلى من ) العلو ( الأول ) عند وضع الذهب ، ( لأن الفضة أضخم من الذهب ، ثم يرفعها ) أي الفضة ( ويدع المغشوش ) في الماء ( ويعلم علو الماء ، ثم يمسح ) من المساحة ، أي يقيس ( ما بين العلامة الوسطى ) وهي علامة المغشوش ، ( و ) بين العلامة ( العليا ) علامة الفضة . ( و ) يمسح ( ما بين العلامة الوسطى و ) العلامة ( السفلى ) ، وهي علامة الذهب . ( فإن كان الممسوحان سواء ، فنصف المغشوش ذهب ، ونصفه فضة . وإن زاد ) ذلك ( أو نقص ، فبحسابه . فعلى هذا : لو كان ما بين العليا إلى الوسطى ثلثي ما بين العلامتين ) للذهب والفضة الخالصين . ( وما بين السفلى إلى الوسطى ثلثه . كانت الفضة ثلثين . والذهب الثلث . وبالعكس ) بأن يكون ما بين العليا إلى الوسطى : ثلث ما بين العلامتين . وما بين السفلى إلى الوسطى : ثلثاه . ( الذهب الثلثان ) والفضة الثلث . إذ الارتفاع للفضة لضخامتها ، والانخفاض للذهب لثقله . ( والأولى : أن يكون الاناء ضيقا ) لأن علو الماء فيه يظهر ويتضح . ( ويتعين ) في الاناء ( أن يكون أعلاه وأسفله في السعة والضيق سواء كقصبة ) فارسية ( ونحوها ) ، ليتأتى ذلك العمل . ( ولا زكاة في غشها ) أي الدنانير أو الدراهم المغشوشة ( إلا أن يكون ) الغش ( فضة ، فيضم إلى ما معه من النقد . فضة كان أو ذهبا ) لما يأتي من أن أحد النقدين يضم إلى الآخر في تكميل النصاب . ( ويكره ضرب نقد مغشوش ، واتخاذه . نص عليه ) قال في رواية محمد بن عبيد الله المنادي : ليس لأهل الاسلام أن يضربوا إلا جيدا . ( ويجوز المعاملة به ) أي بالنقد المغشوش ( مع الكراهة ، إذا أعلمه بذلك ) أي بكونها مغشوشة . ( وإن جهل قدر الغش ) وكذا لو كان غشا معلوما ، كما يعلم مما يأتي في الربا . وكان أصحاب النبي ( ص ) يتعاملون بدراهم العجم ، وكانوا إذا زافت عليهم أتوا بها إلى السوق ، فقالوا : من يبيعنا بهذه ؟ وذلك أنه لم يضرب النبي ( ص ) ، ولا أبو بكر ، ولا عمر ، ولا عثمان ، ولا علي ولا معاوية رضي الله عنهم . قال في الفروع : ولعل عدم الكراهة ، أي في ضرب المغشوش : ظاهر ما ذكره جماعة . قلت : فكذا في المعاملة ، خصوصا حيث عمت البلوى بها . ( قال الشيخ : الكيمياء غش . وهي تشبيه المصنوع من