البهوتي

267

كشاف القناع

ذهب أو فضة بالمخلوق ) ذهبا أو فضة . ( باطلة في العقل ) لاستحالة قلب الأعيان ( محرمة بلا نزاع بين علماء المسلمين ) . لحديث : من غشنا فليس منا . ( ولو ثبتت على الروباض ) أي ما يستخرج به غش النقد . ( ويقترن بها كثيرا السيمياء التي هي من السحر ، ومن طلب زيادة المال بما حرمه الله ) تعالى ( عوقب بنقيضه ، كالمرابي ) قال الله تعالى : * ( يمحق الله الربا ويربي الصدقات ) * . ( وهي ) أي الكيمياء ( أشد تحريما منه ) لتعدي ضررها . ( ولو كانت حقا مباحا لوجب فيها خمس ) كالركاز ، ( أو زكاة ) كالزرع والثمر والمعدن . ( ولم يوجب عالم فيها شيئا ) فدل على بطلانها . ( والقول بأن قارون عملها باطل . ولم يذكرها ، أو يعملها إلا فيلسوف ، أو اتحادي أو ملك ظالم . وقال ) الشيخ : ( ينبغي للسلطان أن يضرب لهم ) أي الرعايا ( فلوسا تكون بقيمة العدل في معاملاتهم ، من غير ظلم لهم ) تسهيلا عليهم ، وتيسيرا لمعاشهم . ( ولا يتجر ذو السلطان في الفلوس ، بأن يشتري نحاسا فيضربه فيتجر فيه ) لأنه تضييق . ( ولا بأن يحرم عليهم الفلوس التي بأيديهم ويضرب لهم غيرها ) . لأنه إضرار بالناس ، وخسران عليهم . ( بل يضرب ) النحاس فلوسا ( بقيمته من غير ربح فيه للمصلحة العامة ، ويعطي أجرة الصناع من بيت المال . فإن التجارة فيها ظلم عظيم ، من أبواب ظلم الناس وأكل أموالهم بالباطل . فإنه إذا حرم المعاملة بها صارت عرضا ، وإذا ضرب لهم فلوسا أخرى أفسد ما كان عندهم من الأموال بنقص أسعارها . فظلمهم فيما يضربه بإغلاء سعرها ) . قلت : وقد وقع ذلك في زمننا مرات ، وفسدت به أموال كثيرين ، وزاد عليهم