البهوتي
257
كشاف القناع
قوة الزفت ، ( ونورة ويشم وزاج وفيروزج ) حجر أخضر مشوب بزرقة يوجد بخراسان . وزعم بعض الأطباء : أنه يصفو بصفاء الجو ، ويتكدر بتكدره . ( وبلور ، وسبج ، وكحل ، ومغرة ، وكبريت ، وزفت ، وزئبق ) بكسر الزاي والباء وبهمزة ساكنة ، ويجوز تخفيفها : فارسي معرب ، قاله في الحاشية . ( وزجاج ) بتثليث الزاي بخلاف : زجاج جمع زج الرمح ، فإنه بالكسر لا غير . ( وملح ، وقار ، وسندروس ، ونفط ) بكسر النون وفتحها وسكون الفاء . ( وغيره ) أي غير ما ذكر . ( مما يسمى معدنا ) . قال أحمد : كل ما وقع عليه اسم المعدن ففيه الزكاة ، حيث كان في ملكه ، أو في البراري ، وقال القاضي : عما روي مرفوعا : ألا لا زكاة في حجر ، إن صح : محمول على الأحجار التي لا يرغب فيها عادة . فدل على أن الرخام والبرام ونحوهما ، كحجر المسن : معدن . وجزم بذلك في الرعاية وغيرها . ( ففيه الزكاة ) لقوله تعالى : * ( أنفقوا من طيبات ما كسبتم ، ومما أخرجنا لكم من الأرض ) * ولما روى ربيعة بن عبد الرحمن عن غير واحد أن النبي ( ص ) : أقطع بلال بن الحرث المعادن القبلية . قال : فتلك لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم رواه مالك وأبو داود . وقال أبو عبيد : القبلية : بلاد معروفة بالحجاز . ولأنه حق يحرم على أغنياء ذوي القربى . ففيه الزكاة لا الخمس ، كسائر الزكوات . ( في الحال ) لأنه مال مستفاد من الأرض فلم يعتبر له حول كالزرع ، ( ربع العشر من قيمتها ) إن لم تكن أثمانا ( أو ) ربع العشر ( من عينها إن كانت أثمانا ) ، لما يأتي في الباب بعده ( وما يجده في ملكه ، أو موات ) من معدن ( فهو أحق به ) من غيره ، ( فإن استبق اثنان إلى معدن في موات ، فالسابق أولى به ما دام يعمل ) لحديث : من سبق إلى مباح فهو أحق به . ( فإن تركه ) أي العمل ( جاز لغيره العمل فيه ) لأنه مباح لم يملكه الأول ، ( وما يجده ) من المعادن ( في ) مكان ( مملوك يعرف مالكه ، فهو لمالك المكان ، إن كان ) المعدن ( جامدا ) لأنه جزء من أجزاء الأرض . فيملك بملكها . فإن قيل : فلم لا يزكيه مالك الأرض إذا وجد : لما مضى من السنين ؟ أجيب : بأن الموجود لعله مما يخلق شيئا فشيئا فلا يتحقق سبق الملك فيه . ( وأما ) المعدن ( الجاري فمباح على كل حال )