البهوتي

249

كشاف القناع

( المالك قدر الزكاة ) فيه ( ويخيره بين أن يتصرف فيه بما شاء ) من بيع أو غيره ( ويضمن قدرها ) أي الزكاة ، ( وبين حفظها ) أي الثمار ( إلى وقت الجفاف ) ليؤدي ما وجب فيها . ( فإن لم يضمن ) المالك زكاتها ( وتصرف ) فيها ( صح تصرفه ) لما تقدم أن تعلق الزكاة كأرش الجناية ، لا يمنع التصرف ( وكره ) قاله في الرعاية ، أي تصرفه من غير ضمان زكاتها ، خروجا من خلاف من منعه . ( وإن حفظها ) أي حفظ المالك الثمار ( إلى وقت الجفاف . زكى الموجود فقط . وافق قول الخارص أو لا ، وسواء اختار حفظها ضمانا بأن يتصرف ، أو أمانة ) من غير تصرف . لأنها أمانة كالوديعة . وإنما يعمل بالاجتهاد مع عدم تبين الخطأ . لأن الظاهر الإصابة . ( وإن أتلفها ) أي الثمرة ( المالك أو تلفت بتفريطه . ضمن زكاتها بخرصها تمرا ) أو زبيبا . لأن الظاهر عدم الخطأ . قال في الشرح : وإن أتلفها أجنبي فعليه قيمة ما أتلف . والفرق : أن رب المال وجب عليه تجفيف هذا الرطب ، بخلاف الأجنبي . انتهى . وقوله : قيمة ما أتلف : قواعد المذهب : أن عليه مثله . لأنه مثلي ، فيضمن بمثله . ( وإن ترك الساعي شيئا من الواجب أخرجه المالك ) لأن الواجب لا يسقط بترك الخارص وله . ( فإن لم يبعث ) الامام ( ساعيا فعلى رب المال من الخرص ما يفعله الساعي ، إن أراد ) المالك ( التصرف ) في الثمرة ، ( ليعرف قدر الواجب قبل تصرفه ) فيها . ( ثم إن كان ) المخروص ( أنواعا لزم ) الساعي ( خرص كل نوع وحده ، لاختلاف الأنواع وقت الجفاف ) فمنها : ما يزيد رطبه على تمره . ومنها : ما يزيد تمره على رطبه . وتختلف الزيادة والنقصان بحسب اختلافهما في اللحم والماوية ، كثرة وقلة . ( وإن كان ) المخروص ( نوعا واحدا فله خرص كل شجرة وحدها ، وله خرص الجميع دفعة واحدة ) لأن النوع الواحد لا يختلف غالبا ، ولما فيه من المشقة بخرص كل شجرة على حدة . ( وإن ادعى رب المال غلط الخارص غلطا محتملا ) كالسدس ( قبل قوله بغير يمين ، كما لو قال : لم يحصل في يدي غير كذا ) فإنه يقبل قوله .