البهوتي

247

كشاف القناع

ولان شراءها وسيلة إلى استرجاع شئ منها ، لأنه يستحيي أن يماكسه في ثمنها ، وربما سامحه طمعا منه بمثلها ، أو خوفا منه إذا لم يبعها أن لا يعود يعطيه في المستقبل ، وكل هذه مفاسد . فوجب حسم المادة . ( وسواء اشتراها ممن أخذها منه ، أو من غيره ) لظاهر الخبر . ونقله أبو داود في فرس حميل . وظاهر التعليل : يقتضي الفرق . قال في الفروع : وظاهر كلامهم : أن النهي يختص بعين الزكاة . ونقل حنبل : وما أراد أن يشتريه أو شيئا من نتاجه ، فلا ( وإن رجعت إليه ) زكاته أو صدقته ( بإرث ) طابت له بلا كراهة . لحديث بريدة : أنه ( ص ) أتته امرأة فقالت : إني تصدقت على أمي بجارية ، وإنها ماتت . فقال النبي ( ص ) : وجب أجرك ، وردها عليك الميراث رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي . ( أو ) عادت إليه ب‍ ( - هبة أو وصية ، أو أخذها من دينه ) طابت له ، لأن ذلك كالإرث ( أو ردها ) أي الزكاة ( له الامام بعد قبضه منه ، لكونه ) أي المالك ( من أهلها ) ، أي الزكاة جاز له أخذها ( كما يأتي ) في الباب ، لأنها عادت إليه بسبب آخر ، فهو كما لو عادت إليه بميراث . فصل : ( ويسن أن يبعث الامام ساعيا خارصا ) لحديث عائشة قالت : كان النبي ( ص ) يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود ، ليخرص عليهم النخل . قبل أن يؤكل متفق عليه . وفي رواية لأحمد وأبي داود : لكي يحصي الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفرق . وعن سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد : أنه ( ص )