البهوتي

245

كشاف القناع

لحديث عتاب بن أسيد أنه ( ص ) : أمر أن يخرص العنب زبيبا ، كما يخرص النخل وتؤخذ زكاته زبيبا ، كما تؤخذ زكاة النخل تمرا . ولا يسمى زبيبا وتمرا حقيقة إلا اليابس . وقيس عليهما الباقي . ولان ذلك حالة كماله ، ونهاية صفات ادخاره . ووقت لزوم الاخراج منه . ( فلو خالف وأخرج سنبلا ورطبا وعنبا لم يجزئه ) إخراجه ، ( ووقع نفلا ) إن كان الاخراج للفقراء . ( فلو كان الآخذ ) لذلك ( الساعي ، فإن جففه ) أي الرطب والعنب ( وصفاه ) أي السنبل ، ( وجاء قدر الواجب ) في الزكاة ( أجزأ ) المالك . ( وإلا ) بأن زاد على الواجب أو نقص عنه . ( رد ) الساعي ( الفضل ) لمالكه لبقائه في ملكه . ( وإن زاد ) ما كان دفعه ، ( وأخذ ) الساعي من المالك ( النقص ) أي ما بقي من الواجب . ( إن نقص ) المخرج عنه ( وإن كان ) المخرج ( بحاله ) بيد الساعي لم يجففه ولم يصفه . ( رده ) لمالكه ، لفساد القبض . ويطالبه بالواجب ( وإن تلف ) بيد الساعي ( رد بدله ) لمالكه . فيكون مضمونا على الساعي . ( وإن احتيج إلى قطع ثمر وزبيب ، مثل بعد بدو صلاحه ، وقبل كماله ) أي الثمر . وقوله : ( لضعف أصل ونحوه ، كخوف عطش أو تحسين بقيته ) علة لاحتيج ( جاز ) قطعه ، لما فيه من المصلحة . ( وعليه زكاته يابسا ) إن بلغ نصابا يابسا ( كما لو قطع لغرض البيع بعد خرصه ) نص عليه ، لقوله ( ص ) : يخرص العنب فتؤخذ زكاته زبيبا ولأنه حال الكمال فاعتبر . ( ويحرم قطعه مع حضور ساع ) ، قال في المبدع : إن كان ( إلا بإذنه ) لحق أهل الزكاة فيها . وكون الساعي كالوكيل عنهم . قلت : قد تقدم أن تعلق الزكاة كتعلق أرش الجناية ، لا كتعلق شركة . فلا يتم التعليل . ( وإن كان ) الثمر ( رطبا لا يجئ منه تمر . أو ) كان ( عنبا لا يجئ منه زبيب . وجب قطعه ) رطبا وعنبا ، لما في تركه من إضاعة المال المنهي عنها . ( وفيه الزكاة إن بلغ نصابا يابسا ) بالخرص فيخرج زكاته . ( من غيره تمرا أو زبيبا مقدرا بغيره ) مما يصير تمرا أو زبيبا ( خرصا ) لما تقدم في المسألة قبلها . ( وإلا ) أي وإن لم نقل بقطع الرطب والعنب الذي لا يجئ منه