البهوتي

244

كشاف القناع

ونحوه ( بغير تعد منه سقطت الزكاة ، خرصت ) الثمرة ( أو لم تخرص ) لأنه في حكم ما لا تثبت اليد عليه ، بدليل أن من اشترى ثمرة فذهبت بعطش أصابها ونحوه ، رجع على البائع بثمنها . والخرص لا يوجب . وإنما يفعله الساعي ليتمكن المالك من التصرف . فوجب سقوط الزكاة مع وجوده ، كعدمه ( وإن تلف البعض ) من الزرع أو الثمر قبل الاستقرار ، ( زكى ) المالك ( الباقي إن كان نصابا ) لوجود الشرط ( وإلا ) أي وإن لم يكن الباقي نصابا ( فلا ) زكاة فيه . قدمه في الفروع . وقال في شرح المنتهى : في الأصح . لقوله ( ص ) : ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة . وهذا يعم حالة الوجوب ولزوم الأداء اه‍ . وقال في المبدع : قاله القاضي . والمذهب : إن كان التلف قبل الوجوب ، فهو كما قال القاضي ، وإن كان بعده وجب في الباقي بقدره مطلقا ، وهو أحد وجهين ، ذكرهما ابن تميم وصححه الموفق . ( وإن تلفت ) الزروع أو الثمار ( بعد الاستقرار ) أي الوضع في الجرين ونحوه ( لم تسقط ) زكاتها ، كتلف النصاب بعد الحول ، وكذا لو أتلفها أو تلفت بتفريطه بعد الوجوب ، ولو قبل الاستقرار . فإنه يضمن نصيب الفقراء . صرح به في الكافي والشرح . لأنه متعد أو مفرط . ( وإن ادعى ) رب الزروع أو الثمار ( تلفها ) بغير تفريط ( قبل قوله بغير يمين ) نص عليه ، لأنه خالص حق الله . فلا يستحلف عليه ، كالصلاة ( ولو اتهم ) في دعواه التلف ( إلا أن يدعيه ) أي التلف ( بجائحة ظاهرة تظهر عادة ) كحريق وجراد ، ( فلا بد من بينة ) تشهد بوجود ذلك الظاهر ( ثم يصدق ) المالك ( في قدر التالف ) من المال المزكي بلا يمين . ( ويجب إخراج زكاة الحب مصفى ) من قشره وتبنه ، ( والثمر يابسا ) ،