البهوتي
234
كشاف القناع
باب زكاة الخارج من الأرض من الزروع والثمار والمعدن والركاز ، وما هو في حكم ذلك ، كعسل النحل . والأصل في وجوب الزكاة في ذلك : قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ) * . والزكاة تسمى نفقة . لقوله تعالى : * ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ) * . وقوله تعالى : * ( وآتوا حقه يوم حصاده ) * . قال ابن عباس : حقه : الزكاة ، مرة العشر ، ومرة نصف العشر . والسنة مستفيضة بذلك . ويأتي بعضه . وأجمعوا على وجوبها في البر والشعير ، والتمر والزبيب ، حكاه ابن المنذر . ( تجب الزكاة في كل مكيل مدخر ) ، لقوله ( ص ) : ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة فدل على أن ما لا يدخله التسويق ليس مرادا من عموم الآية والخبر ، وإلا لكان ذكر الأوسق لغوا . ولان غير المدخر لا تكمل فيه النعمة لعدم النفع به مالا . ( من قوت ) كالحنطة والشعير والأرز والدخن ، ( وغيره ) أي غير القوت ، مما يأتي بيانه . ( فتجب ) الزكاة ( في كل الحبوب : كالحنطة والشعير والسلت ) بالضم . قاله في القاموس . ( وهو نوع من الشعير لونه لون الحنطة . وطبعه طبع الشعير في البرودة ) قال في الفروع : لأنه أشبه الحبوب به ، أي بالشعير في صورته . ( والذرة والقطنيات ) بكسر القاف وفتحها وضمها وتشديد الياء وتخفيفها ، قاله في الحاشية . ( كالباقلاء والحمص واللوبيا ) يمد ويقصر . ( والعدس والماش والترمس ) بوزن بندق ، قاله في الحاشية . ( حب عريض أصغر من الباقلاء ، والدخن والأرز والهرطمان ) حب متوسط بين الحنطة والشعير ، قاله في الحاشية . ( وهو الجلبانة والكر سنة والحلبة والخشخاش والسمسم ) سمي ذلك قطنية : من قطن يقطن في البيت . لأنها تمكث فيه . ومنه قولهم : فلان قاطن بمكان كذا . ( ولا يجزئ الاخراج من شيرجه ) أي السمسم ، كإخراج قيمته . ( وكبزر البقول كلها ، كالهندباء ، والكرفس ، والبصل ، وبزر قطونا ) بفتح القاف وضم الطاء ، يمد ويقصر . ( ونحوها وبزر الرياحين