البهوتي
233
كشاف القناع
الأولى ) أي مسألة الأربعين شاة ( بقيمة نصف شاة . و ) رجع ( في الثانية ) أي في مسألة ثلاثين بعيرا ( بقيمة نصف بنت مخاض . ولم يرجع ) على خليطه ( بالزيادة . لأنها ظلم ، فلا يرجع بها على غير ظالمه ) . وخليطه لم يظلمه ولم يتسبب في ظلمه . ( وإذا أخذه ) أي أخذ الساعي الزائد ( بتأويل ، كأخذه صحيحة عن مراض ، أو ) أخذه ( كبيرة عن صغار ، أو ) أخذه ( قيمة الواجب . رجع ) المأخوذ منه ( عليه ) أي على خليطه بحصته مما أخذ ، لأن الساعي نائب الامام ، فعله كفعله ، ولهذا لا ينقص لكونه مختلفا فيه ، كما في الحاكم ، قال في المغني والشرح : ما أداه اجتهاده إليه ، وجب دفعه ، وصار بمنزلة الواجب . وقال غيره : لأن فعله في محل الاجتهاد سائغ نافذ ، فترتب عليه الرجوع لسوغانه . ( ويجزئ ) أخذ الساعي القيمة ( ولو اعتقد المأخوذ منه عدم الاجزاء ) لما تقدم من أن الساعي نائب الامام ، وفعله كحكمه ، فيرفع الخلاف . ( ومن بذل الواجب ) عليه ، خليطا كان أو غيره ( لزم ) الساعي ( قبوله ) منه ( ولا تبعة عليه ) لأدائه ما وجب عليه . ( ويجزئ إخراج بعض الخلطاء ) الزكاة ( بدون إذن بقيتهم ، مع حضورهم وغيبتهم ) لأن عقد الخلطة جعل كل واحد منهم كالاذن لخليطه في الاخراج عنه . ( والاحتياط ) أن يكون إخراج أحدهم ( بإذنهم ) خروجا من خلاف من قال : لا يجزئ إلا به ، كابن حمدان ( ومن أخرج منهم ) أي الخلطاء ( فوق الواجب لم يرجع بالزيادة ) على خلطائه ، لعدم الاذن لفظا وحكما . تتمة : إذا أخذ الساعي فرضا مجمعا عليه ، لكنه مختلف فيه ، هل هو عن الخليطين أو عن أحدهما ؟ عمل كل في التراجع بمذهبه ، لأنه لا نقص فيه ، لفعل الساعي ، فعشرون شاة خلطة بستين فيها ربع شاة ، فإذا أخذ الشاة من الستين رجع ربها بربع الشاة ، وإن أخذها من العشرين رجع ربها بثلاثة أرباعها ، لا بقيمتها كلها ، ولا تسقط زيادة مختلف فيها بأخذ الساعي مجمعا عليه ، كمائة وعشرين خلطة بينهما ، تلف ستون عقب الحول ، فأخذ نصف شاة بناء على تعلق الزكاة بالنصاب والعفو ، وجعله للخلطة تأثيرا ، لزمهما إخراج نصف شاة ، ذكرهما في منتهى الغاية .