البهوتي

232

كشاف القناع

تؤثر تفرقة البلدان في غير الماشية ) لعموم الأدلة . ( ولا الخلطة في غير السائمة ) نص عليه . ولقوله ( ص ) : لا يجمع بين متفرق خشية الصدقة لأنه إنما يكون في الماشية . ولان الزكاة تقل بجمعها تارة وتكثر أخرى . وسائر الأموال تجب فيما زاد على النصاب بحسابه ، فلا أثر لجمعها . ولان خلطة الماشية تؤثر نفعا تارة ، وضررا أخرى وغير الماشية لو أثرت فيه الخلطة لأثرت ضررا محضا برب المال ، لعدم الوقص فيها . ( و ) يجوز ( للساعي أخذ الفرض من مال أي الخليطين شاء ) لأن الجميع كالمال الواحد ( مع الحاجة ) بأن تكون الفريضة عينا واحدة ، لا يمكن أخذها إلا من أحد المالين ، أو يكون أحدهما صغارا والآخر كبارا . ( وعدمها ) أي عدم الحاجة بأن يجد فرض كل من المالين فيه . نص أحمد على ذلك . ( ولو بعد قسمة في خلطة أعيان ، وقد وجبت الزكاة ) قبل القسمة ( مع بقاء التعيين ) لقوله ( ص ) : وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية . أي إذا أخذ الساعي الزكاة من مال أحدهما . ولان المالين قد صارا كالمال الواحد في وجوب الزكاة ، فكذا في إخراجها . وعلم منه : أنهما إذا افترقا في خلطة الأوصاف بعد وجوب الزكاة ، ليس للساعي أن يأخذ من مال أحدهما عن الآخر . ( ويرجع المأخوذ منه على خليطه ) للخبر ( بقيمة حصته يوم أخذت ) لزوال ملكه إذن . ولأنها ليست من ذوات الأمثال . ( فإذا ) كان المال أثلاثا ، و ( أخذ ) الساعي ( الفرض من مال رب الثلث . رجع ) رب الثلث ( بقيمة ثلثي المخرج على شريكه ) صاحب الثلثين . ( وإن أخذه ) أي أخذ الساعي الفرض ( من الآخر ) رب الثلثين ( رجع ) على شريكه ( بقيمة ثلثه ) أي المخرج لأن له ثلث المال . ( فإن اختلفا في ) قدر ( قيمة المأخوذ ) فالقول ( قول المرجوع عليه ) لأنه غارم ( مع يمينه ) لاحتمال صدق شريكه ، ( إذا احتمل صدقه ) فيما ذكره قيمة ، وإلا رد ، لتكذيب الحس له . ( و ) محله : إذا ( عدمت البينة ) لأنها ترفع النزاع ، فيجب العمل بما تقوله . ( وإذا أخذ الساعي أكثر من الفرض بلا تأويل ، كأخذه عن أربعين ) شاة ، لاثنين ( مختلطة : شاتين من مال أحدهما ، أو عن ثلاثين بعيرا : جذعة ، رجع ) المأخوذ منه ( على خليطه في