البهوتي
231
كشاف القناع
آخر . فإنه يصير ماله كله كالمختلط ، إن كان مال الخلطة نصابا ، وإلا ) أي وإن لم يكن مال الخلطة نصابا ( لم يثبت حكمها ) لأنها لا تؤثر فيما دون نصاب ( وإذا كان لرجل ستون شاة ) بمحل واحد ، أو محال متقاربة دون مسافة القصر ( كل عشرين منها مختلطة بعشرين لآخر . فعلى ) الشركاء ( الجميع شاة ، نصفها على صاحب الستين ) لأن له نصف المال ( ونصفها على خلطائه ، على كل واحد ) منهم ( سدس شاة ) . لأن كل واحد منهم له عشرون . وهي سدس جميع المال . ( ضما لمال كل خليط إلى مال الكل . فيصير ) جميع المال ( كمال واحد ) قاله الأصحاب . ذكره في المبدع . ( وإن كانت كل عشر منها ) أي من الستين ( مختلطة بعشر لآخر ، فعليه ) أي رب الستين ( شاة ، ولا شئ على خلطائه . لأنهم لم يختلطوا في نصاب ) فلم تؤثر الخلطة ، لفوات شرطها . ( وإذا كانت ماشية الرجل متفرقة في بلدين فأكثر . لا تقصر بينهما الصلاة . فهي كالمجتمعة ) يضم بعضها إلى بعض ويزكيها . قال في المبدع : لا نعلم فيه خلافا . ( وإن كان بينهما مسافة قصر ، فلكل مال حكم نفسه ) فإن كان نصابا وجبت الزكاة ، وإلا فلا . لجعل التفرقة في البلدين كالتفرقة في الملكين . فلهذا قال : ( كما لو كانا لرجلين ) احتج أحمد بقوله ( ص ) : لا يجمع بين متفرق الخبر . وعندنا : أن من جمع أو فرق خشية الصدقة ، لم يؤثر ذلك . قاله في المبدع . ولان كل مال ينبغي تفرقته ببلده . فتعلق الوجوب به ، لكن قال ابن المنذر : لا أعلم هذا القول عن غير أحمد . ( ولا