البهوتي

223

كشاف القناع

أن أنواع الجنس تضم بعضها إلى بعض في إيجاب الزكاة . ( فإن كان فيه ) أي المال المزكى ( كرام ) قال عياض في قوله ( ص ) : واتق كرائم أموالهم أنها جمع كريمة ، وهي الجامعة للكمال الممكن ، في حقها من غزارة لبن ، أو جمال صورة ، أو كثرة لحم أو صوف . وقيل : هي التي يختصها مالكها لنفسه ويؤثرها . ( ولئام ) واحدها : لئيمة ، وهي ضد الكريمة . ( وسمان ومهازيل ، وجب الوسط بقدر قيمة المالين ) نص عليه ، طلبا للتعديل ( وإن أخرج عن النصاب من غير نوعه ما ليس في ماله منه ) ، كما لو كان ماله ثلاثين بقرة ، لا جاموس فيها ، فاشترى تبيعا من الجاموس وأخرجه عنها . ( جاز ، إن لم تنقص قيمة المخرج عن النوع الواجب ) عليه في ملكه ، لأن القيمة مع اتحاد الجنس هي المقصودة ، ولم تفت ، ولا شئ منها ، بخلاف ما لو نقصت قيمة المخرج عن الواجب . فصل : ( النوع الثالث : الغنم . ولا زكاة فيها حتى تبلغ أربعين ) وهي أقل نصابها إجماعا ( فتجب فيها شاة ) إجماعا ( إلى مائة وعشرين ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان ) إجماعا ( إلى مائتين . فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه ) وفاقا ( إلى أربعمائة ، فيجب فيها أربع شياه ، ثم في كل مائة شاة شاة ) لما روى أنس في كتاب الصدقات الذي كتبه له أبو بكر أنه قال : في صدقة الغنم : في سائمتها ، إذا كانت أربعين إلى مائة وعشرين : شاة . فإذا زادت على عشرين ومائة ففيها شاتان ، إلى مائتين . فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه . فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة شاة . وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاة شاة واحدة ، فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها مختصر رواه البخاري ، وعلى هذا لا تتغير بعد مائتين وواحدة ، حتى تبلغ أربعمائة . فيجب في كل مائة شاة شاة . فالوقص ما بين مائتين وواحدة إلى أربعمائة ، وهو مائة وتسعة وتسعون . ( ويؤخذ من معز : ثني ، ومن ضأن : جذع هنا ) في زكاة الغنم . ( وفي كل موضع