البهوتي

224

كشاف القناع

وجبت فيه شاة ) كزكاة ما دون خمس وعشرين من الإبل . وكذا لو نذر شاة وأطلق ( على ما يأتي بيانه في الأضحية . وتقدم بعضه ) لما روى سويد بن غفلة قال : أتانا مصدق النبي ( ص ) قال : أمرنا أن نأخذ الجذعة من الضأن والثنية من المعز . ولأنهما يجزيان في الأضحية . فكذا هنا ( ولا يؤخذ تيس ) ولو أجزأ الذكر ، لنقصه وفساد لحمه . ( إلا فحل ضراب ) فيؤخذ ( لخيره برضا ربه ، حيث يؤخذ ذكر ) بأن كان النصاب كله ذكورا . ( ويجزئ ) أخذه إذن ( ولا ) تؤخذ ( هرمة ) أي كبيرة طاعنة في السن ( ولا ذات عوار ) بفتح العين المهملة . ( وهي المعيبة ، بذهاب عضو أو غير عيب يمنع التضحية بها ) . لقوله تعالى : * ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) * وفي كتاب أبي بكر : ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ، ولا تيس إلا ما شاء المصدق رواه البخاري . وكان أبو عبيد يرويه بفتح الدال من المصدق ، يعني المالك . فيكون الاستثناء راجعا إلى التيس . وخالفه عامة الرواة ، فقالوا بكسرها ، يعني الساعي . ذكره الخطابي . ( إلا أن يكون النصاب كله كذلك ) لما تقدم من أن الزكاة وجبت مواساة ، وليس منها تكليفه ما ليس في ماله . ( ولا ) تؤخذ ( الربى ، وهي التي لها ولد تربيه ) قاله أحمد . وقيل : التي تربى في البيت لأجل اللبن . ( ولا ) تؤخذ ( حامل ) لقول عمر رضي الله عنه : لا تؤخذ الربي ولا الماخض ولا الأكولة ( ولا طروقة الفحل ، لأنها تحمل غالبا . ولا خيار المال ) أي نفيسه لشرفه ، ولحق المالك ، ( ولا الأكولة ، وهي السمينة ) لقول النبي ( ص ) : ولكن من وسط أموالكم . فإن الله لم يسألكم خيره ، ولم يأمركم بشره رواه أبو داود ولهذا قال الزهري : إذا جاء المصدق قسم الشاة أثلاثا : ثلث خيار ، وثلث وسط وثلث شرار . وأخذ من الوسط . ( ولا سن من جنس الواجب أعلى منه إلا برضا ربه ، كبنت لبون عن بنت مخاض ) . وحقه عن بنت لبون . ( ولا يجزئ إخراج القيمة ، سواء كان حاجة ، أو مصلحة ، أو في الفطرة ، أو لا ) لقوله ( ص ) لمعاذ : خذ الحب من الحب ، والإبل