البهوتي

212

كشاف القناع

يوجد العمل ) لأن الأصل عدمه . فلا يصار إليه بمجرد النية لضعفها . ( ولو سامت بعض الحول ، وعلفت بعضه ، فالحكم للأكثر ) فإن كان الأكثر السوم وجبت ، وإلا لم تجب . وتقدم معناه ( وتجب ) الزكاة ( في متولد بين سائمة ومعلوفة ) تغليبا واحتياطا . ( ولا يعتبر للسوم والعلف نية ، فلو سامت ) الماشية ( بنفسها أو أسامها غاصب ، وجبت ) الزكاة ( كغصبه حبا وزرعه في أرض ربه ) . ف‍ ( - فيه العشر على مالكه كما لو نبت بلا زرع ) . أو حمله سيل إلى أرض ربه فصار زرعا . وينقطع السوم شرعا بقطعها عنه . بقصد قطع الطريق بها ونحوه ، كحول التجارة بنية قنية عبيدها كذلك ، أو ثيابها الحرير للبس محرم . ( وهي ) أي بهيمة الأنعام ( ثلاثة أنواع ) كما تقدم ( أحدها : الإبل ) بدأ بها لبداءة الشارع حين فرض زكاة الأنعام ، ولأنها أهم . لكونها أعظم النعم أجساما وقيمة ، وأكثر أموال العرب ، ووجوب الزكاة فيها : مما أجمع عليه علماء الاسلام . ( فلا زكاة فيها حتى تبلغ خمسا ) فهي أقل نصابها لقوله ( ص ) : من لم يكن عنده إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة . وليس فيما دون خمس ذود صدقة . ( فتجب فيها ) أي الخمس ( شاة ) إجماعا . لقوله ( ص ) : إذا بلغت خمسا ففيها شاة . رواه البخاري . ( بصفة الإبل ) المزكاة ( جودة ورداءة ) ففي كرام سمان كريمة سمينة ، والعكس بالعكس ( فإن كانت الإبل معيبة ) لا تجزئ في الأضحية ( فالشاة ) الواجبة فيها ( صحيحة تنقص قيمتها بقدر نقص الإبل ) كشاة الغنم . فلو كان عنده خمس من الإبل مراضا وحال عليها الحول . فيقال : لو كانت صحاحا كانت قيمتها مائة . وكانت الشاة التي تجب فيها قيمتها خمس ، ثم قومت الإبل مراضا بثمانين . فقد نقصت خمس قيمتها لو كانت صحاحا . فتجب فيها شاة قيمتها أربع ، بحسب نقص الإبل ، وهو الخمس من قيمة الشاة . ( فإن أخرج شاة معيبة ) لا تجزئ في الأضحية لم تجزئه ، كإخراجها عن الغنم ( أو ) أخرج ( بعيرا ، لم يجزئه ) لأنه عدل عن المنصوص عليه إلى غير جنسه ، فلم يجزئه ( ك‍ ) - ما لو أخرج ( بقرة ، وكنصفي شاتين ) لأن فيه تشقيصا على الفقراء . يلزم منه سوء الشركة الذي