البهوتي
210
كشاف القناع
لا لوجوب الزكاة ( ولو أتلف المال بعد الحول قبل التمكن ) من إخراجها ( ضمنها ) لاستقرارها بمضي الحول ( ولا تسقط بتلف المال ) لأنها عين تلزمه مؤنة تسليمها إلى مستحقيها . فضمنها بتلفها في يده . كعارية وغصب ، وكدين الآدمي . فلا يعتبر بقاء المال ( إلا الزرع والثمر ، إذا تلف بجائحة قبل حصاد وجذاذ ) أو بعدهما قبل وضع في جرين ونحوه ، لعدم استقرارها قبل ذلك . ( ويأتي ) في باب زكاة الخارج من الأرض ( و ) إلا ( ما لم يدخل تحت اليد ، كالديون ) إذا سقطت بلا عوض ، ولا إسقاط ، فتسقط زكاتها ( وتقدم معناه ) آنفا . وكذا لا يضمن زكاة دينه إذا مات المدين مفلسا . ( وديون الله تعالى من الزكاة والكفارة والنذر غير المعين ، ودين حج سواء ) لعموم قوله ( ص ) : دين الله أحق بالقضاء ، ( فإذا مات من عليه منها ) أي من ديون الله ( زكاة أو غيرها بعد وجوبها ، لم تسقط ) لأنها حق واجب تصح الوصية به ، فلم تسقط بالموت ، كدين الآدمي . ( وأخذت من تركته ) نص عليه . لقوله ( ص ) : فدين الله أحق بالقضاء . ( فيخرجها وارث ) لقيامه مقام مورثه ( فإن كان ) الوارث ( صغيرا فوليه ) يخرجها لقيامه مقامه ، ثم الحاكم ، وسواء وصى بها أو لا ، كالعشر ( فإن كان معها ) أي الزكاة ونحوها من ديون الله تعالى ( دين آدمي ) بلا رهق . ( وضاق ماله ) أي الميت . ( اقتسموا ) التركة ( بالحصص ) كديون الآدميين إذا ضاق عنها المال . ( إلا إذا كان به ) أي دين الآدمي ( رهن فيقدم ) الآدمي بدينه من الرهن . فإن فضل شئ صرف في الزكاة ونحوها ( وتقدم أضحية معينة عليه ) أي على الدين . فلا يجوز بيعها فيه ، سواء كان له وفاء أو لم يكن ، لأنه تعين ذبحها ، فلم تبع في دينه ، كما لو كان حيا . وتقوم ورثته مقامه في ذبحها وتفرقتها . ( ويقدم نذر بمعين على الزكاة وعلى الدين ) لله تعالى ، أو لغيره . فيصرف فيما عين له ، دون الزكاة والدين ، ( وكذا لو أفلس حي ) نذر الصدقة بمعين ، وعين أضحية ، وعليه زكاة ودين .