البهوتي

187

كشاف القناع

في تعزية المسلم بالمسلم : أعظم الله أجرك ، وأحسن عزاءك ) أي رزقك الصبر الحسن ، ( وغفر لميتك ، وفي تعزيته ) أي المسلم ( بكافر : أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك ) ويمسك عن الدعاء للميت ، لأن الدعاء والاستغفار له منهي عنه . ( وتحرم تعزية الكافر ) سواء كان الميت مسلما أو كافرا . لأن فيها تعظيما للكافر . كبداءته بالسلام . ( ويقول المعزى ) بفتح الزاي مشدودة ( استجاب الله دعاءك ، ورحمنا الله وإياك ) بهذا القول رد الإمام أحمد ، وكفى به قدوة . ( ولا يكره أخذه ) أي المعزى ( بيد من عزاه ) . قال أحمد : إن شئت أخذت بيد الرجل في التعزية ، وإن شئت فلا . ( ولا بأس أن يجعل المصاب عليه علامة يعرف بها ، ليعزى ) لتتيسر التعزية المسنونة بذلك على كل أحد . ( ويسن ) للمصاب ( أن ) يسترجع ف‍ ( - يقول : * ( إنا لله ) * ) أي نحن عبيده يفعل بنا ما يشاء * ( وإنا إليه راجعون ) * أي نحن مقرون بالبعث والجزاء على أعمالنا ( اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها ) أجرني مقصور ، وقيل ممدود . وأخلف : بقطع الهمزة ، وكسر اللام . يقال لمن ذهب منه ما يتوقع مثله : أخلف الله عليك مثله . ومن ذهب منه ما لا يتوقع مثله : خلف الله عليك . أي كان الله لك خليفة منه عليك . ( ويصلي ركعتين ) قاله الآجري وجماعة ، قال في الفروع : وهو متجه . فعلها ابن عباس ، وقرأ : * ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) * ولم يذكرها جماعة . ولأحمد وأبي داود عن حذيفة كان النبي ( ص ) إذا حزبه أمر صلى . قال في القاموس : وحزبه الامر : نابه واشتد عليه ، أو ضغطه . ولمسلم عن أم سلمة مرفوعا : إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا ، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون . فلما مات أبو سلمة قال قولي : اللهم اغفر لي وله وأعقبني عقبة حسنة . ( و ) يسن للمصاب أن ( يصبر ) والصبر : الحبس قال تعالى : * ( واصبروا إن الله مع الصابرين ) * وقال ( ص ) : والصبر ضياء وفي الصبر على موت الولد أجر كبير ، وردت به الاخبار . منها ما في الصحيحين : أنه ( ص ) قال : لا يموت لاحد من المسلمين ثلاثة من