البهوتي
183
كشاف القناع
فينبغي له أن يحمد الله . ولذلك أمره ( ص ) أن يحمد الله . وفي البخاري : إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب ، لأن العطاس يدل على خفة بدن ونشاط ، والتثاؤب غالبا لثقل البدن وامتلائه ، واسترخائه . فيميل إلى الكسل . فأضافه إلى الشيطان لأنه يرضيه ، أو من تسببه لدعائه إلى الشهوات . ويكون حمده ( جهرا بحيث يسمع جليسه ) حمده ، ( ليشمته ) بالشين والسين ، ( وتشميته فرض كفاية ) كرد السلام . ( فيقول له ) سامعه : ( يرحمك الله أو يرحمكم الله ، ويرد عليه العاطس ) وجوبا ( فيقول : يهديكم الله ويصلح بالكم ) ، نص عليه في رواية أبي طالب . وقال في رواية حرب : هذا عن النبي ( ص ) من وجوه . زاد في الرعاية : ويدخلكم الجنة عرفها لكم قال في شرح المنتهى أو يقول : يغفر الله لنا ولكم . ( ويكره أن يشمت من لم يحمد الله ) لحديث أبي موسى مرفوعا : إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه . فإذا لم يحمد الله فلا تشمتوه رواه أحمد ومسلم . ( وإن نسي لم يذكره ) أي لم يسن تذكيره ، لظاهر الخبر السابق . وروى المروذي : أن رجلا عطس عند أحمد فلم يحمد الله ، فانتظره أن يحمد الله فيشمته فلم يحمد الله ، فلما أراد أن يقوم ، قال له أبو عبد الله : كيف تقول إذا عطست ؟ قال أقول : الحمد لله ، فقال له أبو عبد الله : يرحمك الله ، ( لكن يعلم الصغير أن يحمد الله وكذا حديث عهد بإسلام ونحوه ) كمن نشأ ببادية بعيدة عمن يتعلم منه ، لأنه مظنة الجهل بذلك . ( ولا يستحب تشميت الذمي ) نص عليه . وهل يكره أو يباح أو يحرم ؟ أقوال قاله في شرح المنظومة . ( فإن قيل له ) أي للذمي ( يهديكم الله جاز ) ذلك لأنه لا محذور فيه . ( ويقال للصبي إذا عطس : بورك فيك ، وجبرك الله ) . قاله الشيخ عبد القادر وروي : أنه عطس عند النبي ( ص ) غلام لم يبلغ الحلم . فقال : الحمد لله رب العالمين . فقال النبي ( ص ) : بارك الله فيك يا غلام رواه الحافظ السلفي في انتخابه . ( وتشمت المرأة المرأة ، و ) يشمت ( الرجل الرجل . و ) يشمت الرجل ( المرأة العجوز البرزة ) لأمن الفتنة . ( ولا يشمت