البهوتي
184
كشاف القناع
الشابة ولا تشمته ) كما في رد السلام ، ولعل المراد الأجنبية ( فإن عطس ثانيا ) وحمد ( شمته ، و ) إن عطس ( ثالثا ) وحمد ( شمته ) . قال صالح لأبيه : يشمت العاطس في مجلس ثلاثا . قال : أكثر ما قيل فيه ثلاث . وروى ابن ماجة ، وإسناده ثقات عن سلمة بن الأكوع ، مرفوعا : يشمت معاطس ثلاثا . فما زاد فهو مزكوم . ( و ) إن عطس ( رابعا دعا له بالعافية ، ولا يشمت ) للرابعة لما تقدم . ( إلا إذا لم يكن شمته قبلها ) ثلاثا : فالاعتبار بفعل التشميت . وبعدد العطسات ، فلو عطس أكثر من ثلاث متواليات . شمته بعددها إذا لم يتقدم تشميت . قال في شرح المنظومة : قولا واحدا ! ( ولا يجيب المتجشئ بشئ . فإن حمد الله قال ) له سامعه : ( هنيئا مريئا ، وهناك الله وأمراك ) ذكره في الرعاية الكبرى وابن تميم ، وكذا ابن عقيل . وقال : ولا يعرف فيه سنة . بل هو عادة موضوعة قال أحمد في رواية مهنا : إذا تجشئ الرجل ينبغي أن يرفع وجهه إلى فوق ، لكيلا يخرج من فيه رائحة يؤذي بها الناس ، وروى أبو هريرة : أن رجلا تجشأ رسول الله ( ص ) فقال : كف عنا جشاءك فإن أكثرهم شبعا أطولهم جوعا يوم القيامة . ( ويجب الاستئذان على كل من يريد الدخول عليه من أقارب وأجانب ) . قطع به ابن أبي موسى ، والسامري ، وابن تميم ، وهو معنى كلام ابن الجوزي في قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ) * قال : لا يجوز لك أن تدخل بيت غيرك إلا بالاستئذان لهذه الآية ، وقدم في الرعاية : يسن أن يستأذن . قال في الآداب الكبرى : ولا وجه لحكاية الخلاف ، فيجب في الجملة على غير زوجة وأمة . اه . وروى سعيد عن أبي موسى قال : إذا دخل أحدكم على والديه فليستأذن ، وعن ابن مسعود ، وابن عباس مثله . ( فإن أذن ) له في الدخول دخل ( وإلا ) أي وإن لم يؤذن له في الدخول ( رجع ) ، ويسن أن يكون استئذانه ثلاثا ، إلا أن يجاب قبلها . ( ولا يزيد ) في استئذان ( على ثلاث ) مرات لقوله ( ص ) : الاستئذان ثلاث فإن أذن لك . وإلا فارجع متفق عليه . ( إلا أن يظن عدم سماعهم ) للاستئذان ، فيزيد بقدر ما يظن أنهم سمعوه . قال المصنف : في شرح المنظومة : وصفة الاستئذان : السلام عليكم