البهوتي

166

كشاف القناع

بها . وقال سفيان بن عيينة : مات ابن عمر ههنا ، وأوصى أن لا يدفن ههنا ، وأن يدفن بسرف . ذكره ابن المنذر . وتقدم بعضه . ( إلا الشهيد ) إذا دفن بمصرعه ، فلا ينقل منه ، ودفنه به سنة ( حتى ولو نقل ) من مصرعه ( رد إليه ) . قال أحمد : أما القتلى فعلى حديث جابر : أنه ( ص ) قال : ادفنوا القتلى في مصارعهم ( ويجوز نبشه ) أي الميت ( لغرض صحيح ، كتحسين كفنه ) لحديث جابر : أتى النبي ( ص ) عبد الله بن أبي بعدما دفن ، فأخرجه فنفث فيه من ريقه ، وألبسه قميصه أخرجه الشيخان . ( و ) يجوز نقله ل‍ ( - بقعة خير من بقعته ك‍ ) - نبشه ل‍ ( إفراده عمن دفن معه ) . لقول جابر : دفن مع أبي رجل ، فلم تطب نفسي حتى أخرجته ، فجعلته في قبر على حدة . وفي رواية : كان أبي أول قتيل - يعني يوم أحد - فدفن معه آخر في قبره ، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر ، فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه ، رواهما البخاري . ( وتقدم ) ذلك أول الغسل . ( ويستحب جمع الأقارب ) الموتى في المقبرة الواحدة ، ويقارب بين قبورهم ، لأنه أسهل لزيارتهم ، وأبعد لاندراس قبورهم ، ويعضده قوله ( ص ) لما دفن عثمان بن مظعون وعلم قبره : أدفن إليه من مات من أهلي ويستحب أيضا الدفن ( في البقاع الشريفة ) ، لحديث أبي هريرة مرفوعا : أن موسى عليه السلام لما حضره الموت سأل ربه أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية حجر - قال النبي ( ص ) : لو كنت ثم لأريتكم قبره ، عند الكثيب الأحمر . وقال عمر : اللهم ارزقني شهادة في سبيلك ، واجعل موتي في بلد رسولك متفق عليهما . ( و ) يستحب أيضا الدفن في‍ ( - ما كثر فيه الصالحون ) لتناله بركتهم ولذلك التمس عمر الدفن عند صاحبيه . وسأل عائشة ، حتى أذنت له . ( ويحرم قطع شئ من أطراف الميت ، وإتلاف ذاته ، وإحراقه ) لحديث : كسر عظم الميت ككسر عظم الحي . ولبقاء حرمته ( ولو أوصى به ) أي بما ذكر من القطع والاتلاف والاحراق . فلا نتبع وصيته ، لحق الله تعالى . ( ولا ضمان فيه ) أي الميت إذا قطع طرفه أو